مدونة المطالب العالية | 30
5

زهد الأوائل

زهد الأوائل ليس المراد بالزهد في الدنيا تخليها من اليد ، ولا إخراجها بالكلية وقعوده صفراً منها ، وإنما المراد ، إخراجها من القلب بالكلية ، فلا يلتفت إليها ، ولا يدعها تساكن قلبه ، وإن كانت في يده ، فليس الزهد أن تترك الدنيا من يدك وهي ، ساكنة في قلبك ، وإنما الزهد أن تتركها من قلبك وهي في يدك .   وهذا كحال الخلفاء الراشدين ، وعمر بن عبد العزيز الذي يُضرب بزهده المثل مع أن خزائن الأموال تحت يده ، بل كحال سيد ولد آدم ـ صلى عليه وسلم ـ حين فتح الله عليه من الدنيا ولم يزيده ذلك إلا...

المزيد... »

5

النزعة العدوانية

الأسبوعية  النزعة العدوانية :- الجاهليات الأولى : لا تعدم وجود مبررات لسلوكياتها العنيفة ، بحكم  بدائٓية الفكر البشري . ولكن أن تتصرف البشرية اليوم بعد أرتقاء الفكر البشري ، بعقلية القبائل البدائية ، التي لا تحكمها قوانين ، ولا قيم أخلاقية فذلك أمر في غاية الإستهجان. يقول شاعر القبيلة عمرو بن كلثوم:- ألا لا يجهلنا أحدُ علينا- فنجهل فوق جهل الجاهلينا . يقصد : تحذير للقبائل الأخرى أن قبيلته لا تعرف المناقشة ، ولا المسامحة ، ولا اللغة الدبلو ماسية لحل النزاعات . ويقول...

المزيد... »

5

المال المشبوه

المال المشبوه يروى أن الخليفة المأمون قد أم الناس بالحرم النبوي الشريف ، فلما فرغ من صلاته وأدار وجهه للناس ، رأى رجلاً فأعجبه سمته ، فسأل عنه ، قيل : هو صفوان بن عيينه . فنادى غلامه بكيس به خمسمائة دينار ، فقال : اذهب به وقل له يستعين بها على شئون الحياة فلما ذهب إليه وجده في صلاة ، فانتظره حتى فرغ ، فقال له : ما حاجتُك ؟ قال : هذه من أمير المؤمنين . لتستعين بها على الحياة . قال : لم يرسلك إليّ ، قال : ألست صفوان بن عيينه ؟ قال : بلى قال : فهذا من أجلك . اذهب الى أمير المؤمنين وتثبت منه ،...

المزيد... »

5

التجارة الرابحة

التجارة الرابحة السائرون في هذه الدنيا إلى دار السلام والمسقر الدائم . هم ثلاثة أقسام :ـ الظالم لنفسه ، والمقتصد ، والسابق بالخيرات بإذن الله تعالى ، وهؤلاء الأصناف كلهم مستعدون للسير ، موقنون بالعودة إلى الله ، ولكنهم في مجال التزود ، وتعبئة الزاد واختيار انواعه : مختلفون في قوة السير في البطء والسرعة . فالظالم لنفسه : مقصر في الزاد لم يأخذ منه ما يبلغه المنزل لا في القدر ولا في الصفة . والمقتصد : اقتصر من الزاد على ما يبلغه ، ولم يشد مع ذلك أحمال التجارة الرابحة فهو سالم...

المزيد... »

5

إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ

إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) . من المعلوم أن السلف الأوئل والقرون الثلاثة المفضلة ، فهموا دلالات الآيات وأدركو مراميها، ولذلك فقد عاشوا حياة الحب والتراحم والصفاء والأخوة فلو تدبرنا معاني الآيات المشار إليها ، لوجدنا أن منبع شقائنا وجهلنا بالتعامل مع بعض...

المزيد... »

5

مداولات في مجلس اللوردات

الأسبوعية مداولات في مجلس اللوردات وقف هذا اللورد أمام المكريفون، وجاء في كلمته ، أمام مجلس اللوردات ، أعلى هيئة برلمانية بريطانية . أنه شعر بالصدمة والتقزز، عندما علم أن الحكومة قد أقدمت على السماح للأمريكان ، باستخدام الأراضي البريطانية لضرب ليبيا هذه الدولة الإسلامية الصغيرة  . وأردف قائلاً : يجب أن تعلموا أيها اللوردات  أن العرب المسلمين أمة عريقة ، ذات تاريخ وحضارة إنسانية ، رفيعة الشأن ، وأصحاب رسالة سماوية ، تحمل أعظم المضامين ، الأخلاقية والإنسانية . ويسعدني...

المزيد... »

5

مصائد الشيطان

مصائد الشيطان لو أن الشيطان ألقى بساوسه دفعة واحدة ، ليضل بني آدم لما استجاب له ، لأن خداعه ، ينكشف ، ولذلك فهو يلجأ إلى التدريج ، فينتقل من منكر إلى منكر أكبر منه . وقد فصّل الإمام ابن القيم رحمه الله في هذا المكر الشيطاني ، الذي قلما ، يسلم منه بشر ، فبين أن الشيطان يقف للإنسان في سبع عقبات ، أولها عقبة الكفر ، فإن نجا منه العبد وقف له في عقبة البدعة .  ثم في عقبة فعل الكبائر ، ثم في عقبة فعل الصغائر ، فإن سلم من هذه العقبات ، وقف له في عقبة الإكثار من المباحات ، حتى تشغله عن...

المزيد... »

5

شهر الإنتصارات

الأسبوعية شهر الإنتصارات :- قد يبدو أن  مفهوم الصيام ، شاقاً على الأبدان والنفوس ، لعل الغاية التربوية منه ، الإعداد للدور، الذي أُخرجت هذه الأمة لتؤديه ، أداءًا تحرسه ملكة التقوى ، ورقابة الله وحساسية الضمير . ومن أعظم شهوات النفس ، الطعام والشراب والجماع ، وهذه خطوط حمراء من تجاوزها في رمضان ، فقد هلك . فإذا تركها مستحضراً رقابة الله في تلك الفترة الزمنية ، فإنه بذلك يصبح  جديراً بأن يكون من المجاهدين لأعدائه الملازمين له وهم : نفسه ، والهوى ، الشيطان . ثم يستعد بعد  ان تمكن...

المزيد... »

5

القضاء السابق

القضاء السابق أتفقت الأحاديث ، على أن القدر السابق لا يمنع العمل ، ولا يوجب الأتكالية عليه بل يوجب الجد والأجتهاد ، ولما سمع بعض الصحابة ذلك ، قال أحدهم ما كنت أشد اجتهاداً مني الآن . وهذا مما يدل على جلالة فقه الصحابة ، ودقة أفهامهم وصحة علومهم ، فإن النبي صلى الله علي وسلم قد أخبرهم بالقدر السابق ، وجريانه على الخلق بالأسباب . فإن العبد ينال ما قُدر له بالسبب الذي أُقدر عليه ، ومُكن منه وهئ له فإذا أتى بالسبب أوصله إلى القدر الذي سبق له في علم الله في أم الكتاب ، وكلما زاد...

المزيد... »

5

لحظة سقوط

الأسبوعية لحظة سقوط :ـ أتذكر في أوائل عهدنا في الملاعب " في الزمن الجميل ": أنه كان الأوائل يعلموننا ، بأن من أعظم فوائد الرياضة : أنها ترتقي بملكة الصبر والتحمل وتسموا بالإنسان في سلوكه وأخلاقة ، وتعلمه فن التعامل وتجاوز زلات الآخرين بسبب ما يتعرضون له في الملاعب من أخطاء وأحتكاك مع  الآخرين التي هي من سمات هذه اللعبة . وفي ختام الدوري ـ 1437. وعلى مشهد من قائد الأمة وكبار رجال الدولة ومرأى من المشاهدين . شهدنا أحد اللاعبين في ختام مباريات كأس الملك : وهو يلكم زميله ، ويرفسه...

المزيد... »


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل