مدونة المطالب العالية | 43
5

الجوانب الخفية

الجوانب الخفية الغالب في أحوال الناس انك لا تطلع على خفايا شؤونهم الخاصة ، ففي هذه الأحوال الخاصة ، ما الذي يدريك انهم غير مواظبين على قربات خفية ؟ ، فعدم علمك بها لا يستلزم عدم وجودها ، فتحكم عليهم على ما تشاهد من ظواهرهم . فإن كنت لا تعلم شيئاً عن خفايا أكثر الناس . فلعلهم أفضل الناس عند الله تعالى التزاما وسلوكاً ، واعلم أن أكثر ما يحدد قيمة الإنسان عند ربه أوضاعه الخفية التي لا يطلع عليها إلا الله عز وجل . إذ هي تكون صافية عن سلوك التصنع للآخرين والكذب عليهم . فلماذا تجعل...

المزيد... »

5

مظهر الاستدراج

مظهر الاستدراج ينبغي للمسلم الجاد : أن يتخذ لنفسه مقياساً ، يميز له بين النعم التي تفد إليه من باب الإكرام الإلهي ، وبين النعم التي تفد إليه من باب الابتلأء والاستدراج . هذا المقياس يتمثل في عقيدتة وسلوكه ، فمن كان يتلقى النعم على أنها وافدة إليه من الله تعالى : لايخطرفي باله الأسباب ، ولا يقيم لها وزناً ولا يرى لها أهمية ، فمن كان هذا شأنه فهو يعلم أن النعم التي تأتيه من الله تعالى إنما هي تفضل منه تعالى وإحسان ورفع في درجاته . أما الذي يتلقى النعم عند إقبالها إليه على أنها...

المزيد... »

5

ثقيل في الدنيا والآخرة

ثقيل في الدنيا ثقيل في الآخرة يقول بعض العارفين : إذا قرأت القرآن في قيام الليل ، إقرأه في تؤدة وتمهُل ، وتبين حروفه ، حتى تخرج من الفم واضحة مع إشباع الحركات التي تستحق الإشباع ، وفائدة هذا أن يترسخ حفظه ، وتُفهم معانيه ، كي لا يسبق لفظ اللسان عمل الفهم . ( يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلاً نصفه أو انقص منه قليلاً أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلاً . إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً ، إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلاً ) . قال مجاهد : أحب الناس في قراءة القرآن إلى الله أعقلهم عنه . وقال...

المزيد... »

5

آفات وابتلاءات

آفات وابتلاءات يقول صاحب الظلال : الإرتباط بين الإستقامة وبين الرخاء والتمكين في الأرض : حقيقة قائمة يدركها أهل البصائر والفهم عن الله تعالى . وقد كان العرب في جوف الصحراء وأهل المدن ، يعيشون في شظف العيش، حتى استقاموا على منهج الله عز وجل ( وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماءا غدقا ) : ففُتحت لهم الأرض بخيراتها على فترة من الزمن ، ثم حادوا عن الطريقة فاستُلبت منهم خيراتها استلاباً، وما يزالون في في نكدٍ وشدةٍ . قال الله تعالى : ( وأن لواستقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماءً...

المزيد... »

5

ما أقسى الفضيحة

ما أقسى الفضيحة قال الله تعالى : ( وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة فيومئذٍ وقعت الواقعة وانشقت السماء فهي يومئذٍ واهية والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ، يومئذ تُعرضون لا تخفى منكم خافية )  سورة الحاقة 14ـ 18. هذا الخبر صادر من صاحب الشأن : الله جل جلاله وعز سلطانه ، يحكي لنا هذا الإنقلاب المهول في الكون ، ولا يقتصر هذا الهول على حمل الأرض و الجبال ودكها دكة واحدة ، فالسماء في هذا اليوم الهائل ليست في مأمن من هذا الإنقلاب الكوني ، فالسماء تتشقق والكواكب...

المزيد... »

5

التعالي على الناس

التعالي على الناس الكبر صفة من الصفات المذمومة ، ومعناه : أن يرى الإنسان نفسه فوق الآخرين فيحصل في قلبه اعتزاز وزهو وتعالٍ على الناس وازدراء لهم ، والترفع عن مجالستهم ، وأسباب هذا التكبر متنوعة : ـ ·       الكبر بالعلم : فيرى نفسه أكثر علماً والآخرين جهلة لا علم عندهم . ·       التكبر بالحسب والنسب واحتقار من ليس له النسب . ·       التفاخر بجمال الصورة من الجنسين . ·       التكبر بحجم الثروة والوجاهه . ·       وقد ورد التحذير من التكبر في مواضع كثيرة من...

المزيد... »

5

لاتنتقم وانظر إلى القدر

لاتنتقم وانظر إلى القدر أخبر أنس رضي الله عنه : أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يعفو عن حظوظ نفسه ، وأما حدود الله ، فقد قال : ( والذي نفسي بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) . فهو لم يكن يعاقب ولا ينتقم لما يلحفه من إساءات ولكنه يستوفي حق ربه ، ويعفو عن حظ نفسه . وفي حظ نفسه : كان ينظر إلى القدر ، فيقول : ( لو وقى شئ لكان ) والمصائب التي تصيب العباد ، يؤمرون فيها بالصبر ، فإن هذا الذي ينفعهم ، وأما لومهم لمن كان سبباً فيها ، فلا فائدة لهم في ذلك ، كذلك ما فاتهم من الأمور...

المزيد... »

5

الأخلاق في الإسلام

الأخلاق في الإسلام يقول صاحب الظلال : في خواطره عن قول الله تعالى لنبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( إنك لعلى خلق عظيم ) . ودلالة هذه الكلمة العظيمة على عظمة محمد أنها من الله تعالى ، وهي شهادة من الله في ميزان الله تعالى ، ومدلولها أيضاً انه لا يبلغ مداها إلا الله ، ولا يدرك مداها أحد من العالمين . والناظر إلى العقيدة الإسلامية ، كالناظر في سيرة رسولها ، يجد العنصر الأخلاقي بارز الملامح فيها . تقوم عليه أصولها التشريعية ، وأصولها التهذيبية على حد سواء . فالدعوة الكبرى في هذه...

المزيد... »

5

المحاسبة مع النفس

المحاسبة مع النفس أورد الإمام ابن القيم رحمه الله وصفاً دقيقاً في كيفية المواجهه مع النفس، فقال : جماع ذلك أن يحاسب نفسه أولاً على الفرائض ، فإن تذكر فيها نقصاً تداركه، إما بقضاء أو إصلاح ، ثم يحاسبها على المناهي . فإن عرف أنه ارتكب منها شيئاً تداركه بالتوبة والإستغفار والحسنات الماحية  ثم يحاسب نفسه على الغفلة ، فإن كان قد غفل عما خُلق له تداركه بالذكر والإقبال على الله تعال ، ثم يحاسبها بما تكلم به ، أو مشت إليه رجلاه أو بطشت يداه أو سمعته أذناه : ماذا أردت بهذا ؟ ولمن فعلته...

المزيد... »

5

آفتك من نفسك

آفتك من نفسك يقول أحد العارفين : إذا كنت غير عالم بمصلحتك ، ولا قادر على تحقيقها ولا مريد لها كما ينبغي ، فغيرك أولى أن لا يكون عالماً بمصلحتك ولا قادر عليها ولا مريد لها ، والله سبحانه وتعالى يعلم وأنت لا تعلم ويقدر وأنت لا تقدر ، ويعطيك من فضله ، لا لمعاوضة ولا لمنفعه ، يرجوها منك . أنت كلك ضعف وعجز . فإذا حبس فضله عنك ، فاعلم أن هناك أمرين لا ثالث لهما : ـــ أحدهما : أن تكون أنت الواقف في طريق مصالحتك ، وأنت المعوَّق لوصول فضله إليك ، فأنت حجر عثرة في نفسك ، وهذا هو أغلب على...

المزيد... »


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل