مدونة المطالب العالية | 47
5

آفات وابتلاءات

آفات وابتلاءات يقول صاحب الظلال : الإرتباط بين الإستقامة وبين الرخاء والتمكين في الأرض : حقيقة قائمة يدركها أهل البصائر والفهم عن الله تعالى . وقد كان العرب في جوف الصحراء وأهل المدن ، يعيشون في شظف العيش، حتى استقاموا على منهج الله عز وجل ( وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماءا غدقا ) : ففُتحت لهم الأرض بخيراتها على فترة من الزمن ، ثم حادوا عن الطريقة فاستُلبت منهم خيراتها استلاباً، وما يزالون في في نكدٍ وشدةٍ . قال الله تعالى : ( وأن لواستقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماءً...

المزيد... »

5

ما أقسى الفضيحة

ما أقسى الفضيحة قال الله تعالى : ( وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة فيومئذٍ وقعت الواقعة وانشقت السماء فهي يومئذٍ واهية والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ، يومئذ تُعرضون لا تخفى منكم خافية )  سورة الحاقة 14ـ 18. هذا الخبر صادر من صاحب الشأن : الله جل جلاله وعز سلطانه ، يحكي لنا هذا الإنقلاب المهول في الكون ، ولا يقتصر هذا الهول على حمل الأرض و الجبال ودكها دكة واحدة ، فالسماء في هذا اليوم الهائل ليست في مأمن من هذا الإنقلاب الكوني ، فالسماء تتشقق والكواكب...

المزيد... »

5

التعالي على الناس

التعالي على الناس الكبر صفة من الصفات المذمومة ، ومعناه : أن يرى الإنسان نفسه فوق الآخرين فيحصل في قلبه اعتزاز وزهو وتعالٍ على الناس وازدراء لهم ، والترفع عن مجالستهم ، وأسباب هذا التكبر متنوعة : ـ ·       الكبر بالعلم : فيرى نفسه أكثر علماً والآخرين جهلة لا علم عندهم . ·       التكبر بالحسب والنسب واحتقار من ليس له النسب . ·       التفاخر بجمال الصورة من الجنسين . ·       التكبر بحجم الثروة والوجاهه . ·       وقد ورد التحذير من التكبر في مواضع كثيرة من...

المزيد... »

5

لاتنتقم وانظر إلى القدر

لاتنتقم وانظر إلى القدر أخبر أنس رضي الله عنه : أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يعفو عن حظوظ نفسه ، وأما حدود الله ، فقد قال : ( والذي نفسي بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) . فهو لم يكن يعاقب ولا ينتقم لما يلحفه من إساءات ولكنه يستوفي حق ربه ، ويعفو عن حظ نفسه . وفي حظ نفسه : كان ينظر إلى القدر ، فيقول : ( لو وقى شئ لكان ) والمصائب التي تصيب العباد ، يؤمرون فيها بالصبر ، فإن هذا الذي ينفعهم ، وأما لومهم لمن كان سبباً فيها ، فلا فائدة لهم في ذلك ، كذلك ما فاتهم من الأمور...

المزيد... »

5

الأخلاق في الإسلام

الأخلاق في الإسلام يقول صاحب الظلال : في خواطره عن قول الله تعالى لنبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( إنك لعلى خلق عظيم ) . ودلالة هذه الكلمة العظيمة على عظمة محمد أنها من الله تعالى ، وهي شهادة من الله في ميزان الله تعالى ، ومدلولها أيضاً انه لا يبلغ مداها إلا الله ، ولا يدرك مداها أحد من العالمين . والناظر إلى العقيدة الإسلامية ، كالناظر في سيرة رسولها ، يجد العنصر الأخلاقي بارز الملامح فيها . تقوم عليه أصولها التشريعية ، وأصولها التهذيبية على حد سواء . فالدعوة الكبرى في هذه...

المزيد... »

5

المحاسبة مع النفس

المحاسبة مع النفس أورد الإمام ابن القيم رحمه الله وصفاً دقيقاً في كيفية المواجهه مع النفس، فقال : جماع ذلك أن يحاسب نفسه أولاً على الفرائض ، فإن تذكر فيها نقصاً تداركه، إما بقضاء أو إصلاح ، ثم يحاسبها على المناهي . فإن عرف أنه ارتكب منها شيئاً تداركه بالتوبة والإستغفار والحسنات الماحية  ثم يحاسب نفسه على الغفلة ، فإن كان قد غفل عما خُلق له تداركه بالذكر والإقبال على الله تعال ، ثم يحاسبها بما تكلم به ، أو مشت إليه رجلاه أو بطشت يداه أو سمعته أذناه : ماذا أردت بهذا ؟ ولمن فعلته...

المزيد... »

5

آفتك من نفسك

آفتك من نفسك يقول أحد العارفين : إذا كنت غير عالم بمصلحتك ، ولا قادر على تحقيقها ولا مريد لها كما ينبغي ، فغيرك أولى أن لا يكون عالماً بمصلحتك ولا قادر عليها ولا مريد لها ، والله سبحانه وتعالى يعلم وأنت لا تعلم ويقدر وأنت لا تقدر ، ويعطيك من فضله ، لا لمعاوضة ولا لمنفعه ، يرجوها منك . أنت كلك ضعف وعجز . فإذا حبس فضله عنك ، فاعلم أن هناك أمرين لا ثالث لهما : ـــ أحدهما : أن تكون أنت الواقف في طريق مصالحتك ، وأنت المعوَّق لوصول فضله إليك ، فأنت حجر عثرة في نفسك ، وهذا هو أغلب على...

المزيد... »

5

تزكية النفوس

تزكية النفوس ·       قال أحد العارفين : كان العلماء قبلنا قد أستغنوا بعلمهم ، عن دنيا غيرهم فكانوا لا يلتفتون إلي دنياهم ، وكان أهل الدنيا يبذلون دنياهم من أجل علمهم، فأصبح أهل العلم يبذلون لأهل الدنيا علمهم ، رغبة في دنياهم . وأصبح أهل الدنيا يزهدون في علم العلماء ، لما رأوا سوء موضعه عندهم . ·       جاء في الأثر الإلهي : يقول الله عز وجل : ( ابن آدم خلقتك لنفسي فلا تلعب وتكفلتُ برزقك فلا تتعب ، ابن آدم أطلبني تجدني فإن وجدتني وجدت كل شيئ ، وإن فُتك فاتك كل شيئ ، وأنا أحب إليك...

المزيد... »

5

التشفي في الخصومة

التشفي في الخصومة يقول السيد قطب : اختار الله تعالى الرسول محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ : لتتمثل فيه العقيدة بكل خصائصها ، ليكون هو بذاته وبحياته الترجمة الكاملة ، لطبيعة هذه الرسالة ، وهذا المنهج . إنه ليس له في نفسه شيئ خاص ، فهو لهذه الدعوة كله . فعلام يختبئ جانب من حياته أو يُخبأ . فلو تأملنا سورة التحريم وهي تعرض في صدرها صفحة من حياته البيتية ، وصورة من الإنفعالات والإستجابات الإنسانية ، بين بعض نسائه وبعض وبينهن وبينه . ثم يجعل الله تعالى حياته الخاصة كتاباً مفتوحاً ،...

المزيد... »

5

الحياة الطيبة ـ (2ـ2)

الحياة الطيبة ـ (2ـ2) قال ابن القيم في بعض كتبه : ـ إذا أصبح العبد وأمسى وليس همَّهُ إلا الله تبارك وتعالى ، تحمل الله سبحانه حوائجه كلها ، وحمل عنه كلَّ ما أهمَّه ، وفرغ قلبه لمحبته ولسانه لذكره وجوارحه لطاعته . وإن أصبح وأمسى والدنيا همَّهُ حمَّله اللهُ همومها ، وغمومها وأنكادها  ووكله إلى نفسه ، فشغل قلبه عن محبته بمحبة الخلق ، ولسانه عن ذكره بذكرهم وجوارحه عن طاعته بخدمتهم ، وأشغالهم . فهو يكدح كدح الوحوش في خدمة غيره ، كالكير ينفخ بطنه ، ويعصر أضلاعه في نفع غيره ، فكل من...

المزيد... »


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل