مدونة المطالب العالية | 49
5

طريق الخير والشر

طريق الخير والشر قد أجمع العارفون على أن كل خير ، فأصله بتوفيق الله تعالى للعبد ، وكل شر فأصله خذلانه لعبده ، بسبب البعد عن المنهج ، واعلم أن التوفيق ألا يكلك الله إلى نفسك وأن الخذلان هو أن يخلي بينك وبين نفسك ، حيث الجهل وقلة البصيرة . فمفتاح كل خير اللجوء إلى الله ، ومفتاحه الدعاء ، وسلاحك هو : الدعاء وهو بيدك إن شئت أغلقت الباب بينك وبين مولاك وإن شئت فتحته . قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : إني لا أحمل هم الإجابة ، ولكن هم الدعاء فإذا أُلهمت الدعاء ، فإن الإجابة معه . فالمعونة...

المزيد... »

5

سبب الشقاء والهلاك

سبب الشقاء والهلاك قد جعل سبحانه وتعالى ، رضى العبدُ بالدنيا ، وطمأنينته وغفلته عن معرفة آياته وتدبرها والعمل بها ، سبب شقائه وهلاكه ، فلا يجتمع الرضى بالدنيا والغفلة عن آيات الرب جل وعلا ، إلا في قلب من لايؤمن بالمعاد ، ولا يرجو لقاء رب العباد . وإلا فلو رسخ قدمه في الإيمان بالمعاد لما رضي بالدنيا ، ولا اطمأن إليها . فإذا تأملت أحوال الناس وجدت هذا الضرب هو الغالب عليهم ، وهم عُمّار الدنيا . وهم أقل الناس عدداً ، من هو خلاف ذلك ، وهو من أشد الناس غربة بينهم ، لهم شأن وله شأن ....

المزيد... »

5

تأخر إجابة الدعاء

تأخر إجابة الدعاء ·       الإنسان كثيرا ما يدعو الله تبارك وتعالى فيستجيب له ، بعد أن يُلقي عن كاهله الأوزار التي أرتكبها في حقه تعالى بتوبة صادقة من سائر الذنوب والآثام . ·       ولكن عندما يدع أحدُنا ، للمجتمع كله ، ليس من اليسير أن تتحقق الإستجابة له ، إذ المجتمع مليء بالعصاة والظلمة والطغاة والمستكبرين . فدعاؤنا لهم جميعاً غيرمكتمل النصاب ، إذ تبقى الإستجابة معلقة على شرط التوبة . ·       فكيف لنا الحصول على توبة هذه الكثرة...

المزيد... »

5

جبّة الصوف هدية للملك

جبّة الصوف هدية للملك كان في بني إسرائل عابد ، ولم يكن له من دنياه إلا جبّة صوف ، وقربة يستقي فيها الماء للناس . فلما حضره الموت ، قال لأصحابه : إني لم أدع من الدنيا شيئاً ، إلا جبتي وهذه القربة ، ولا أطيق حملهما يوم القيمة ، فإذا مت ، فادفعوها إلى الملك ، ليحملها مع ما تحمّله من دنياه . فلما مات هذا العابد ، أخبروا الملك بما قاله ، فقال الملك : هذا العابد عجز عن حمل جبّته وقربته ، وأنا تحملت من الدنيا ما تحملته ، فأخذ الجبة فلبسها ، وأخذ القربة ، وخرج من ملكه ، فجعل يستقي للناس الماء...

المزيد... »

5

بعد الغنم قائد من قواد الفتوحات (2ـ2 )

بعد الغنم قائد من قواد الفتوحات (2ـ2 )   لم يكن عقبة بن عامر الجهني ، يخطر له على بال حين اتخذ هذا القرار الحاسم ، أنه سيغدو بعد عقد من الزمان ، عالماً من أكابر علماء الصحابة ، وقارئاً من شيوخ القراء ، وقائداً من قواد الفتح المرموقين ، ووالياً من ولاة الإسلام المعدودين بعد أن تخلى عن غنيماته .   وهاهو الآن أصبح من أحد القادة الذين فتحوا زمردة البلاد مصر ثم يصبح والياً عليها ، ويتخذ لنفسه فيها داراً في سفح جبل المقطم ، وبعدها اشترك في قيادة حملة بحرية ، لفتح جزيرة رودس في البحر...

المزيد... »

5

عرب الصحراء في قلب أوروبا

عرب الصحراء في قلب أوروبا كان المسلمون في صدر الإسلام حفنة من عرب الصحراء ، فلما أصغوا إلى خطاب ربهم ، وآمنوا به ، وتبينوا حقيقة الإيمان ، تسابقوا في مضمار القربات ، أنجز الله لهم الوعد الذي ألزم به ذاته العلية ، في مثل قوله تعالى : ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلكم ... ) . فأزاح عن طريقهم : أعظم الإمبراطوريات العالمية : الروم والفرس واليونان ، وأقام من تلك الحفنة من عرب الصحراء كبار القادة والحكام لشعوب تلك البلاد ، وأورثهم...

المزيد... »

5

الهوان بعد الكرامة

الهوان بعد الكرامة عندما باشر الخطيئة آدم وزوجه ، وأهبطهما الله تعالى من ملكوت القدس إلى دار الفتن والشقاء . يروى أنه بكى على خطيئته مائة سنة ، حتى نبتت الأرض عشبا تحته ، من دموعه . قال وهب بن منبه : أن آدم عليه السلام ، قد أطلعه الله تعالى وهو منكس الرأس في حزن عظيم . فأوحى الله إليه : يا آدم ، ماذا الجهد الذي أراك فيه اليوم ؟ ما هذه البلية التي قد أجحف بك بلاؤها ، وشقاؤها ؟ . قال آدم : قد عظمت مصيبتي ، يا إلهي ، وأحاطت بي خطيئتي ، وخرجت من ملكوت ربي فأصبحت في دار الهوان بعد الكرامة ،...

المزيد... »

5

علماء حكماء

علماء حكماء قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لقيس بن عاصم : ... (كان من عقلاء العرب وامرائهم وممن حرم على نفسه الخمرة في الجاهلية) : يا قيس : إن مع العز ذلاً ، وإن مع الحياة موتاً ، وإن مع الدنيا آخرة ، وإن لكل شيء حسيباً ، وعلى كل شيء رقيباً ، وإن لكل حسنة ثواباً ولكل سيئة عقاباً ، وإن لكل أجل كتاباً . إنك لابد لك يا قيس من قرين يدفن معك وهو حيّ ، وتدفن معه وأنت ميت ، فإن كان كريماً أكرمك ، وإن كان لئيماً أسلمك ، ألا وهو عملك . قال علقمة الأزدي أن جده قال وفدتُ سابع سبعة من قومي على رسول...

المزيد... »

5

المصالح الكبرى

المصالح الكبرى ·       إذا تأملت الشريعة التي بعث الله تبارك وتعالى رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ  بها حق التأمل وجدت الحكمة والمصلحة ، والعدل والرحمة ، باديةً على صفحاتها ، منادياً عليها يدعو العقول والألباب إليها ، لأن الذي شرعها يعلم ، ما في خلافها من المفاسد والقبائح والظلم والسفه . ·       وتأمل كيف وضع الأعضاء الأربعة ، التي هي آلة البطش ومجمع الحواس ، يتعلق أكثر الذنوب والخطايا بها . ولهذا خصها النبي بالذكر في الحديث المشهور :(إن الله كتب...

المزيد... »

5

بعد الغنم قائداً من قواد الفتح ( 1ـ2 )

بعد الغنم قائداً من قواد الفتح ( 1ـ2 ) يقول عقبة بن عامر الجهني : كنت في الفلوات أرعى غنيمات لي ... فما أن تناهى إليّ خبر قدوم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى المدينة . حتى تركتها ، ومضيت لا ألوي على شيئ ، فلما لقيته قلت له : تبايعني يا رسول الله ؟ : قال فمن أنت ؟ قلت : أنا عقبة بن عامر الجهني . قال : أيما أحب إليك تبايعني بيعةً أعرابية ، أم بيعة هجرةٍ ؟ قلت بل بيعة هجرة ، فبايعني ، وأقمت معه ليلة ثم مضيت إلى غنمي . وكنا اثني عشر رجلاً ، ممن أسلموا ، نقيم بعيداً عن المدينة ، لنرعى الغنم في...

المزيد... »


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل