مدونة المطالب العالية | 57
5

الفاتحة كنز العلوم

الفاتحة كنز العلوم قال الحسن البصري : أنزل الله مائة كتاب وأربعة كتب من السماء . أودع علومها في أربعة منها : التوراة ، والإنجيل ، والزبور ، والقرآن . ثم أودع علوم هذه الأربع في القرآن ، ثم أودع علوم القرآن في المفصل ، ثم أودع علوم المفصل في فاتحة الكتاب ، فمن علم تفسير الفاتحة ، كمن علم تفسير جميع كتب الله المنزلة ، ومن قرأها كأنما قرأ : التوراة ، والإنجيل ، والزبور، والقرآن المطالب العالية

المزيد... »

5

آداب إيمانية وقيم عليا

آداب إيمانية وقيم عليا ( يتنازعون فيها كأساً لا لغو فيها ولا تأثيم ) أي : يتعاطون هم وجلساؤهم من أقربائهم وإخوانهم كأس الخمر . (لا لغو فيها ) أي : لايتكلمون في أثناء الشرب ، بسقط الحديث وما لا طائل تحته ، كفعل المتنادمين في الدنيا على الشراب ، في سفههم وعربدتهم .  ولا يفعلون ما يأثم به فاعله في دار التكليف ، من الكذب والشتم ، والفواحش ، إنما يتكلمون بالحكم ، والكلام الحسن متلذذين بذلك ، لأن عقولهم ثابتة غير زائلة وهم في دار المقامة . يقول الشيخ السعدي : ليس في الجنة كلام لغو ، وهو...

المزيد... »

5

اقصر بصرك وأرح نفسك

اقصر بصرك وأرح نفسك ( ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى ) كأن المعنى في : (لاتمدن عينيك) : انظر نظرة خاطفة ، ولاتمد البصر لتحيط بما لديهم من فتنة : مثل أن تنظر إلى امتداد ناطحات السحاب وأسوار القصور ، ومحاولة معرفة وسائل المتع والرفاهية داخل حدائقهم منازلهم وإلى املاكهم الواسعة . وأن أقصر بصرك وأرح نفسك من هذا العناء ، فما تراه إنما هو فتنة ، فالأحرى بك أن تحزن عليهم ، لما أهدروا من الأموال في تزيين المنازل والإفراط في...

المزيد... »

5

علم السرائر والظواهر

علم السرائر والظواهر ( وإن تبدوا ما في انفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شي قدير ) : البقرة /284. هذه الآية الكريمة : تتضمن كمال علمه سبحانه وتعالى بسرائرعباده ، وظواهرهم ، وأنه لايخرج شيء من ذلك عن علمه ، كما لم يخرج شيء ممن في السماوات والأرض عن ملكه فعلمه عآم . فتضمنت هذه الأية : اثبات التوحيد ، وإثبات العلم بالجزئيات والكليات ، وإثبات الشرائع ، والنبوات ، وإثبات الميعاد والثواب والعقاب ، وإثبات كمال قدرته ، وإثبات كمال صفاته العلى ، وتتضمن...

المزيد... »

5

حقيقة الإيمان

حقيقة الإيمان   ( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولو أسلمنا ) هؤلاء الأعراب : قيل أنهم بنو أسد أحد القبائل العربية ، جاءوا معلنين الإسلام للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ  وكانت قلوبهم لم يترسخ فيها الإيمان بعد ، لأنهم حديثوا عهد به . كذبهم الله في قولهم : (آمنَّا) ، ليعلموا أن بواطنهم لم تكن خافية على الله تعالى ، وأنه لايعتد بالإسلام إذا لم يقارنه الإيمان .   لأن الإسلام بدون الإيمان نفاق ، فصحح الله مقولتهم : بأن يقولوا ( ولكن قولوا أسلمنا )  فالإيمان : هو التصديق...

المزيد... »

5

الغفلة وسوء التقدير

الغفلة وسوء التقدير هؤلاء إخوة يوسف عليه السلام ، أبعدوه عن أبيه ، لينالوا المنزلة عنده ، وما علموا أن حزنه عليه ، سيشغله عنهم . ثم رموه في الجب ، فقالوا يلتقطه بعض السيارة ، وما علموا أنه إذا الُتقط قد يحدّث بحاله ، فيبلغ الخبر إلى أبيه ، وهذا من سوء التقدير . ثم إنهم قالوا : أكله الذئب ، وجاؤوا بقميصه صحيحاً ، ولو مزقوه ، لقويت حجتهم ، ثم لما قابلوه فيما بعد في طلب الميرة ، قال : ( آتوني بأخ لكم ) فلو فطنوا لعلموا أن ملك مصر، ليس له مصلحة في طلب أخيهم بنيامين . وكان يوسف عليه السلام...

المزيد... »

5

عمى البصيرة

عمى البصيرة (فإنها لاتعمى الأبصار  ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) . ظاهر هذه الآية أن الأبصار لاتعمى ،  وقد جاءت آيات أخرى تدل على عمى الأبصار ، كقوله تعالى : ( ليس على الأعمى  حرج ) . إن التمييز بين الحق والباطل وبين الضار والنافع وبين  القبيح والحسن ، لما كان كله بالبصائر لا بالأبصار ، صار العمى الحقيقي عمى  البصائر ، لا عمى الأبصار . المطالب العالية

المزيد... »

5

الحديد قوة في الحرب والسلم

الحديد قوة في الحرب والسلم ( لقد  أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط ،  وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله  بالغيب إن الله قوي عزيز ) . إن الأمة التي تمتلك صناعة الحديد تستط يع  أن تكون مهابة مرهوبة الجانب ، وهنا نتذكر ( ذو القرنين ) وهو ينادي  الجماعة المضطهدة  لكي يحميها من الغزاة حيث قال : ( آتوني زبر الحديد ) . فالأمة التي تملك هذا الخام وتمكّن نفسها من تصنيعه ، تستطيع أن تمكن  لنفسها في الأرض ، وأن...

المزيد... »

5

زيادة الإيمان

زيادة الإيمان   الإيمان يزداد : إما تتسع دائرته في قلب العبد شيئا فشيئا من خلال مكتسبات إيمانية جديدة ، وتعمق جزئياته وازدياد ثباتها في القلب . أو أنه يزداد من خلال زيادة الأعمال والأقوال الصالحة .   فهذه من شأنها زيادة حجم الإيمان ، لأن التنوع في الأعمال الصالحة ، ومجاهدة النفس في ذلك يكون لها تأثيرفي زيادة الأعمال الصالحة .   وتدبر القرآن من أعظم ما يرفع درجة الإيمان : فتدبر أخبار الأنبياء التي ساقها القرآن ليست للتسلية وإنما لإستنباط العبر ، كذلك أخبار...

المزيد... »

5

طالوت ملكاً (1ـ2)

طالوت ملكاً (1ـ2)  ( وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكاً قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ...) : لقد أدرك طالوت بأن معظم الجيش لم يكونوا مقتنعين بقيادته لهم للأعتبارات التي وردت في السياق الكريم ، بإنه فقيروهم أحق بالملك منه .  وهذه لقطة أخرى من قضية المال الذي أشغل اليهود عبر التاريخ ، فاالأمر إذاً يتطلب من هذا القائد أن يتثبت من مشاعرعناصر الجيش لقيادته قبل أن تبدأ المواجهه مع العدو ، فيظهرعوار جيشه مما لايمكن تدارك العواقب . فرأى أن يختبر أفراد الجيش...

المزيد... »


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل