مدونة المطالب العالية | 60
5

حياة الحرمان

حياة الحرمان ( وإن للذين ظلموا عذاباً دون ذلك ولكن أكثرهم لا يعلمون ) يقول أهل العلم : المقصود بالعذاب هنا ما يقع لهم من مصائب الدنيا ، من الأوجاع والأسقام والبلايا ، وذهاب الأموال والأولاد ، والقلق والهم الذي يجعل حياتهم جحيماً لا يطاق . لايشعرون بطعم متع الحياة ورغد العيش الذي هم فيه . وإنك لتشاهدهم في هذه الأزمنة في هم وضيق ومنافسة بينهم ، واحقاد تملأ نفوسهم ، والله تعالى قد صرف عن مداركهم استشعار أسباب معرفة ماهم فيه ، فلو أنهم رجعوا إلى الله وعاشوا تحت مظلة الإيمان و قيم الدين...

المزيد... »

5

عقوبات المعاصي

عقوبات المعاصي لقد حرم الله على بني إسرائل ، طيبات أُحلت لهم ، لأجل ظلمهم وبغيهم ، فأمة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ لاتعاقب كلها بمثل هذا ، ولكن قد تُعاقب ظلمتهم بهذا بأن يُحرموا الطيبات ، أو لايجدون لذة في مأكل ومشرب ، ولا منكح ، ولا ملبس ، ونحوه ، كما كانوا يجدونها قبل ذلك ، وتُسلط عليهم المنغصات والأكدار والهموم ويُجرّعون غصص المال ، والولد والأهل .  قال تعالى : ( فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا ) وقال تعالى : ( أيحسبون أنما نمدهم به من مال...

المزيد... »

5

المعاجلة في العقوبة

المعاجلة في العقوبة الذنب لايخلو من عقوبة البته ، ولكن لجهل العبد عن رقابة الله ، لايشعر بأسباب ما هو فيه في من مصائب و مكدرات ،  فترتب العقوبات على الذنوب  كترتب الإحراق على النار ، والغرق على الماء ، وفساد البدن على السموم ، والأمراض على الأسباب الجالبة لها . وقد تقارن  العقوبة مع وقت اقتراف الذنب ، وقد تتأخر عنه ، إما يسيراً وإما بعد مدة ، كما يتأخر ظهور المرض عن سببه ليأخذ زمنه في النمو والتفاعل في البدن . فكثيراً ما يقع الغلط للعبد في هذا المقام ، فيذنب فلا يرى أثر...

المزيد... »

5

نهاية رحلة الغزالي

نهاية رحلة الغزالي ما يمكن تحصيله بطرق العلم ؛ فقد حصلته ؛ بعد أن بذلت منتهى طاقتي ؛ واستنفذت كل وقتي ؛ ولم يبقى إلا ما لا سبيل إليه بالسماع والتعلم ؛ وقد وصلت في نهاية الأمر إلى قناعة يقينية ، بأن هناك ثلاث مرتكزات رسخت في نفسي وهي : ـ ( إيمان يقيني بالله وبالنبوة ، وباليوم الآخر) . فهذه الأصول الثلاثة ، من الإيمان وقد ظهر عندي ، أنه لا مطمع لي في سعادة الآخرة إلا بالتقوى ، وكف النفس عن الهوى .  وأن رأس ذلك كله قطع علاقة القلب عن الدنيا ؛ وذلك بالتجافي عن دار الغرور؛ والإنابة إلى...

المزيد... »

5

الأب السابع

الأب السابع  ما قيل : عن الكنزالذي  كان تحت الجدار الذي بناه الخضر عليه السلام بصحبة النبي موسى عليه السلام الذي ورد في سورة الكهف : ( وكان تحته كنز لهما ) . يقول الحسن البصري : الكنز المذكور في الآية الكريمة  عبارة عن لوح من ذهب مكتوب عليه { بسم الله الرحمن الرحيم } : عجبتُ لمن يؤمن بالقدر كيف يحزن ، وعجبتُ لمن يؤمن بالموت كيف يفرح ، وعجبت لمن يعرف الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها ، لاإله إلا الله محمد رسول الله .  وفي رواية ثانية قيل : سطران ونصف ، لم يتم الثالث . عجبت...

المزيد... »

5

احذر صاعقة الدين

احذر صاعقة الدين الغيبة : من معانيها ذكرك أخاك بما فيه مما يكره لو سمعه . وفي ما روي أنها : أشد من ثلاثين زنية في الإسلام . وفي القرآن شبهها الله بأكل لحم الميته . ومن أقبح الغيبة ذِكره عيب أخيه بإظهار الشفقة عليه ، فيصل المقصود من غير تهريج ، فيُقال : مسكين فلان لقد أساءني حاله وغمّني ما هو عليه إلى غير ذلك من التلويح من بعيد ، والتظاهر بعدم رغبته في الغيبة . وهذا ينم عن خبث في الطبع ، فقد أضاف إلى النميمة المذمومة والتي تُقال غالباً باسلوب صريح وواضح ، خبث الطوية . و مع علمه بأنها حرام...

المزيد... »

5

يا سيدي والله إني أحبك

يا سيدي والله إني أحبك ذكر أحد طلاب السلف : بإنه دخل على شيخه العباس المرسي رحمه الله . فقال أتيت إليه فاستؤذن لي عليه ، فلما دخلتُ عليه ، قام قائماً وتلقاني ببشاشة وحسن إقبال حتى دهشت خجلاً واستصغرت نفسي أن أكون أهلاً لهذا المقام والحفاوة ، فكان أول ماقلت له : ـ يا سيدي والله أني أحبك ، فقال : أحبك الله كما أحببتني فيه . ثم شكوت إليه ما أجده من هموم وأحزان وضيق ، فقال رضي الله عنه : أحوال العبد ، أربعة لا خامس لها النعمة والبلية ، والطاعة والمعصية : فإن كانت نعمة ، فمقتضى الحق منك الشكر...

المزيد... »

5

الموقف الصعب

الموقف الصعب ( إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا) . يقول الشنقيطي : أن الإنسان يُسأل يوم القيامة عن أفعال جوارحه ، فيقال له : لم سمعت مالا يحل لك سماعه ؟ ولما نظرت إلى ما يحل لك النظر إليه ؟ ولم عزمت على ما لم يحل لك العزم عليه ؟ . ويدل لهذا المعنى آيات كثيرة منها : ( ولتسألنّ عما كنتم تعملون )، وقوله : ( فوربك لنسألنّهم أجمعين عما كانوا يعملون ) وقوله : ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) . المطالب العالية

المزيد... »

5

رعاية الله للمؤمن

رعاية الله للمؤمن في الأثر : ( إن الله يحمي عبده المؤمن من الدنيا كما يحمي أحدكم مريضه الطعام والشراب ) . في مناجات موسى لربه : من رواية الإمام احمد : قال الله عز وجل : ( إني لأذود أوليائي عن نعيم الدنيا ورخائها ، كما يذود الراعي الشفيق إبله عن مراتع الهلكة ، وإني لأجنبهم سكونها وعيشها كما يجنب الراعي الشفيق إبله عن مبارك الغرة . وما ذلك لهوانهم عليّ ولكن ليستكملوا نصيبهم من كرامتي سالماً موفوراً، لم تَكَلَمْهُ الدنيا ولم يطفئه الهوى ) . المطالب العالية

المزيد... »

5

من علامات يقظتك

من علامات يقظتك §       أن يكون همك واحاً وأن يكون في عبودية ربك . §       أن تكون أشد حرصاً على وقتك أن يذهب ضائعاً ، من حرصك على أموالك ومقتنياتك وكل ما يهمك في دنياك . §       أن تجد خلال دخولك في الصلاة ، راحتك ونعيمك ، وذهاب همومك ومكدراتك ، وتجد فيها قرة عينك ، وسرورقلبك . §       وأن يكون اهتمامك بتصحيح عبوديتك والترقي فيها أعظم من القيام بها . §       ومن علامات أنسك في عبوديتك ، أن تعلم أن...

المزيد... »


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل