مدونة المطالب العالية | 62
5

المشهد الرهيب

المشهد الرهيب (لاتختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد) أنتم الآن في دار الجزاء ، فلا مكان للمخاصمة والجدال ، ولاطائل تحتها . فقد أرسلت إليكم الرسل وأنزلت عليكم الكتب ، وفصلت لكم ما حل بالأمم السابقة من العقوبات بعد ما جاءتهم البراهين الساطعات والحجج الواضحات فقامت عليكم حجتي .  وقد حذّرتكم رسلٌكم من مغبت وتبعات الكفر والمعاصي ، فأعرضتم عن الآيات ،  والتحذيرات  فما تركت لكم من حجة عليّ ، فالمقام الآن ليس مقام اختصام ، وتبريرات ، فاعضاءكم...

المزيد... »

5

القضاء السابق

القضاء السابق ما يصيب العبد في دنياه مما يضره أو ينفعه ، كله مقدر عليه ، ولايصيب العبد إلا ما كُتب له من ذلك في الكتاب السابق ، ولو اجتهد الخلق على خلاف ذلك ، لن  يستطيعوا أن يغيروا من قدرالله وقضائه . وقد دل القرآن على مثل هذا في قوله تعالى : ( قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ) وقوله عز وجل : ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن  نبرأها ) . فإذا علم العبد أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له من خير وشر ، ونفع وضر ، وأن اجتهد الخلق كلهم على خلاف المقدورغير مفيد...

المزيد... »

5

قرب الله من العبد

قرب الله من العبد قيل المراقبة : علم القلب بقرب الرب . وفي هذا السياق ، سئل الجنيد ، بما يستعان على غض البصر؟ قال : بعلمك أن نظر الله إليك ، أسبق من نظرك إلى المعصية لما وصى ـ النبي صلى الله عليه وسلم ـ : معاذاً بتقوى الله سراً وعلانية  أرشده : إلى ما يعينه على ذلك ، وهو أن يستحي من الله كما يستحي من رجل ذي هيبة من قومه . ومعنى ذلك أن يستشعر دائماً بقلبه قرب الله منه ، واطلاعه عليه ، فيستحي من نظره إليه . ومن صار له هذا المقام حالاً دائماً أو غالباً ، فهو من المحسنين الذين يعبدون الله...

المزيد... »

5

تجنب اللدود المخاصم

تجنب اللدود المخاصم قالوا من قلة الفطنة والبلاهة ، أن تبادر عدواً أو حسوداً أو من لك عليه حق بالمخاصمة . وإنما من الحصافة والفطنة وحسن التدبير إذا علمت أنه لدود مخاصم عنيد أن تظهر له السلامة . فإذا رأيت منه إعتذاراً ، فأقبله ، وإذا بادرك بالخصومة ، بادره أنت بالصفح ، ثم أبطن الحذر منه ، فلا تثق به . وإذا أردت أن تؤذيه ، فأول سلاح تتخذه ، أن تقوم بإصلاح نفسك في قولك وفعلك ، وأعلم أن أعظم العقوبة لهذه الفئة من الناس هي أن تعفو عنه لله تعالى . وإن بالغ في الشتم ، فبالغ أنت في الصفح . وكن...

المزيد... »

5

كتمان العاطفة

كتمان العاطفة إذا بغضت شخصاً لأنه يسوؤك فلا تظهر ذلك ، فإنك تنبهه على أخذ الحذر منك ، وتدعوه إلى مبارزتك بالعداوة ، فيبالغ في حربك ، والأحتيال عليك . بل ينبغي أن تظهر له الجميل إن قدرت ، وتحسن إليه ماستطعت حتى تكسر شوكة معاداته وكراهيته لك . فإن لم يسعك خلق المداراة والتلطف ، فحينئذٍ هجر جميل لايصحبه أذى . فإن سمعت منه كلمة تسوءك ، فاجعل جوابها كلمة جميلة ، فهي أقوى في كف اللسان على التطاول والأسترسال في القبيح . فالحزم كل الحزم في كتمان الحب والبغض . وكذا ينبغي أن تكتم سنك ،...

المزيد... »

5

لاطمأنينة ولا قرار

لاطمأنينة ولا قرار قال قائل : تفكرت في نفسي ، فرأيتُني مفلساً من كل شيء !! . إن اعتمدت على الزوجة ، فهي دائماً لم تكن كما أُريد منها ، إن حسنت صورتها لم تكمل أخلاقها ، وإن كملت أخلاقها كان ذلك لغرض تريد تحقيقه مني ، وليس مبعث ذلك حبٌ في. وإن اعتمدتُ على الولد فشأنه كشأن أمه ، وكذلك أمر الخادم . فالذي يحركهم جميعاً  مصالح ومطامع شخصية ، الكل يسعى للحصول عليها . وإن عدتُ إلى نفسي ، وجدتُها لاتصفو إلي ، فهي مُشتتة الأهواء ، تجرني إلى الدنيا جراً ، ولا تنقاد معي إلى الفضائل والقيم ،...

المزيد... »

5

اجعل همك هماً واحداً

اجعل همك هماً واحداً روي ان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا أصابه خصاصة نادى أهله : يا أهلاه ‘ صلوا . صلوا . وروي أن الأنبياء إذا نزل بهم أمر فزعوا إلى الصلاة . قال صلى الله عليه وسلم : ـ ( يقول الله تعالى : يا ابن آدم ، تفرغ لعبادتي أملأ  صدرك غنى ، وأسد فقرك . وإن لم تفعل ملأتُ صدرك شُغلاً ، ولم أسد فقرك ) . وقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( من  جعل الهموم هماً واحداً ، هم المعاد ، كفاه الله هم دنياه . ومن تشعبت به الهموم في أحوال الدنيا لم يبال الله في أي أودية هلك ) . وفي مكان...

المزيد... »

5

ترك النظر إلى الخلق

ترك النظر إلى الخلق يقال : ما أقل من يعمل لله تعالى خالصاً ، لأن أكثر الناس يحبون ظهور عباداتهم . وكان يقول سفيان الثوري : لا أعد بما ظهر من عملي من مكاسبي . وكانوا يسترون أنفسهم عن نظر الخلق خوفاً من الرياء . فاعلم أن ترك النظر إلى الخلق ومحو الجاه ومحو حب الظهور من القلوب والعمل على إخلاص القصد والنية ، وستر الحال عن أعين الناس : هو الذي رفع من رفع من السابقين واللا حقين وكان أحمد بن حنبل ، على عظم مكانته في قلوب الخلق يمشي حافياً على الدوام ونعلاه في يديه تواضعاً لله تعالى . واليوم...

المزيد... »

5

الإسلام المفترى عليه

الإسلام المفترى عليه الغرب الذين يتهمون المسلمين بإنهم لايعتبرون بأحداث التاريخ .  وعندما ننظر في سلوكياتهم في العالم  قديماً وحديثاً يتبين لنا جلياً بإنهم هم الذين لا يعتبرون بالماضي مع كثرة قراءتهم كما يدعون . انظر على سبيل المثال بلد مثل مصر : لم يقع من المسلمين الفاتحين إكراه على الأقباط أن يدخلوا في الأسلام قسرأً ، ولم يُجْلَوا من أرضهم ، ولم يُطردوا من بيوتهم ، ولم تُحرق قراهم ، ولم تُنهب أموالهم ولم يهاجروا من مصر هرباً من حكم المسلمين . والدليل : أنه ما زالت تزداد...

المزيد... »

5

من ينابيع الهدى

من ينابيع الهدى (وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً) هذه نفوس قد ذللها أصحابها بالرياضة فعتدلت أخلاقها ، ونقت بواطنها من الغش والغل والحقد ، فأثمرت : الرضا بكل ما قدر الله تعالى ، وهو منتهى حسن الخلق . فمن لم يشعر من نفسه هذه العلامات ، فلا ينبغي أن يغتر بنفسه ، فيظن بها حسن الخلق ،  فعليه المجاهدة ليرتقي إلى هذه المقامات الرفيعة في سلم القيم الأخلاقية. لما أكثرت قريش إذاء النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : ( اللهم أغفرلقومي فإنهم...

المزيد... »


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل