مدونة المطالب العالية | 62
5

مطالب الدنيا

مطالب الدنيا روي عن ابن الربيع ابن صبيح : أن رجلاً أتى الحسن وشكا إليه الجدب ، فقال : له : استغفر الله تعالى . وأتاه آخر وشكاه إليه الفقر ، فقال له : استغفرالله تعالى وأتاه آخر فشكا إليه جفاف بستانه ، فقال له : استغفر الله تعالى . فقلنا : أتاك رجال يشكون ألواناً ويسألون أنواعاً ، فأمرتهم كلهم بالإستغفار؟  فقال : ما قلت من نفسي شيئاً ، إنما أعتبرت قول الله تعالى ، حكاية عن نبيه نوح عليه  الصلاة السلام أنه قال لقومه : ( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يُرسل السماء عليكم مدراراً ،...

المزيد... »

5

كيف وجدت بغداد

كيف وجدت بغداد نُقل عن الشافعي : أنه سأل رجلا قَدِمَ من بغداد : كيف احوال بغداد ؟ قال : هي بلد سوء وفساد وعُهر . قال له الشافعي : صدقت ! ثم قَدم شخص آخر من بغداد فقال له الشافعي : كيف وجت بغداد ؟ قال الرجل : بلد العلم والصلاح والتقوى والخير والحكمة . قال الشافعي صدقت . فقال له بعض الحاضرين : كلاهما قلت صدقت ! كيف هذا ؟ قال الشافعي : الأول كان فاسداً وجالس الفاسدين والعصاة والمنحرفين ، فلم يجد إلا ذلك ، والثاني جالس الصالحين وأهل الصلاح والتقوى واعتقد ان بغداد كلها كذلك فينبغي...

المزيد... »

5

في ظلمات ثلاث

في ظلمات ثلاث ( ما لكم لاترجون لله وقارا وقد خلقكم أطوارا ...الخ ) ، بين الله أن انصراف خلقه عن التفكر في هذا الأمر ، والإعتبار به ، مما يستوجب التساؤل والعجب ، وأن من غرائب صنعه ، وعجائب قدرته أطوار خلق الإنسان . مع أنه لم يشق بطن أمه لمتابعة مراحل النمو ، بل أن المخلوق مستتر ، بثلاث ظلمات : وهي ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة . فتأمل معنى (فأنى تصرفون ) أي : تصرفون عن هذه العجائب والغرائب . ثم قال في نهاية الآيات : ( لنبين لكم ) أي : الحكمة من ذلك ، لتظهر لكم بذلك عظمتنا ، وكمال قدرتنا...

المزيد... »

5

اخرجوا العبد العاصي

اخرجوا العبد العاصي قصة عجيبة : روي أنه لحق بني اسرائل قحط ، على عهد موسى ـ عليه السلام ـ فاجتمع الناس إليه ، وطلبوا من أن يستسقي لهم ، وخرج منهم إلى الصحراء ، سبعون الفاً ، فدعى ربه ، فما زادت السماء إلى تقشعاً ، وازدادت حرارة الشمس واستمر في الإلحاح في الدعاء فأوحى الله إليه : أن فيكم عبداً ، يبارزني بالمعاصي منذ أربعين سنة ، فنادْ في الناس ، حتى يخرج من بين أظهركم ، لأن بسببه منعتُ عنكم ، قطر السماء ، فقام موسى منادياً : ياأيه العبد العاصي ، الذي يبارز الله منذ أربعين سنة ، أخرج من...

المزيد... »

5

أنت أدرى بنفسك

أنت أدرى بنفسك سُئل علي بن أبي طالب كرم الله وجه ورضي الله عنه : كيف يعرف الإنسان حاله ان كان من أهل الدنيا أو من أهل الآخرة ؟ . فقال : أنت أدرى بنفسك ، إذا جاءك من يأخذ منك ، وآخر جاء ليعطيك ، فانظر لنفسك لمن منهما تبش وتفرح . فإن كنت أكثر تبرماً وضيقاً من الأول الذي يريد الأخذ منك ، فأنت ممن يحرص على حطام الدنيا ، وإن كنت أكثر فرحاً واستبشاراً فأنت مريد الآخرة . المطالب العالية

المزيد... »

5

المكاسب الكبرى

المكاسب الكبرى الحديث القدسي : قال الله تعالى : حقت محبتي للمتحابين فيّ ، وحقت محبتي للمتجالسين فيّ ، وحقت محبتي للمتباذلين فيّ . وأن لله عباداً ليسوا بأنبياء ولا شهداء ، يغبطهم الأنبياء والشهداء ، بقربهم من الله ، وهم قوم تحابوا بروح الله ، على غير أموال يتباذلونها ، ولا أرحام يتواصلون بها . إن لوجوههم لنوراً ، وأنهم على كراسي من نور ، لايخافون إذا خاف الناس ، ولا يحزنون إذا حزن الناس . والخلاصة : انك إذا احببت الشخص لله ، كان الله ، هو المحبوب لذاته . المطالب العالية

المزيد... »

5

كلام أغلى من الذهب

كلام أغلى من الذهب مما هو معلوم أن صبر يوسف على ظلم أخوته ، له المقام الأعظم في ميزان الله من صبر الذي يتعرض للمصائب الكونية . لأن المصائب الكونية تجعله يستشعر أن الله هو الذي فعل به هذا ، فتيأس نفسه من هم التفكير في المعاقبة وأخذ الثأرمما لوكانت بشرية  ، فتهدأ نفسه ويسلّم لأمر الله . بخلاف المظلوم الذي ظلمه بني جنسه ، فإن نفسه تدفعه إلى العقوبة وأخذ الثأر لنفسه ، فالصبر على مصيبة ظلم الناس ، أفضل وأعظم في ميزان الله ، كصبر يوسف على ظلم أخوته ، لأن صبره هذا فيه مصادمة مع نفسه التي...

المزيد... »

5

التوكل مقام الخاصة

التوكل مقام الخاصة التوكل : له مقامات ، ينقسم فيه الناس إلى الخصوص والعام : فغالب توكل العامة طلب حضوظ الدنيا . أما توكل الخاصة ، فهو من شأن العارفين ، يتوكلون على الله فيما هو أهم من أمور الدنيا ، بل لم تكن الدنيا على بال هذه الصفوة المختارة .  انهم يرون حالهم أنهم على جناح سفر إلى منازل جنات عدن ، هناك السكن الدائم .  أمامهم العقاب والوهاد ومكابدة السير في المفازات البعيده فهم يتوكلون على الله على الثبات ، وصلاح قلوبهم . فيخطيء من يظن أن التوكل ينحصر في حضوظ الدنيا ، بل أنه في...

المزيد... »

5

الإنسان والمقادير

الإنسان والمقادير ( لقد خلقنا الإنسان في كبد ) الكبد : المعناة والشدائد والفتن والأكدار . لايكاد يسلم منها أي أحد ، فهذه المكابدة تلازم الإنسان في حله وترحاله أينما وجد وفي أي بقعة من قارات الأرض ، لأن الذي خلقه هو الذي وصف أحواله ، كما هو ظاهر في السياق الكريم . الذي يعيش في قارت افريقيا : يكابد الفقر والمجاعة ، والأحوال الأجتماعية القاسية والظروف الصحية السيئة ، فهو يعيش في هم وقلق  بحثاً عن لقمة العيش من صباحه إلى مسائه . وأهل الرفاهية ، وسعة الرزق : يعانون أمرض التخمة...

المزيد... »

5

ليس لك الاختيار

ليس لك الاختيار قال أحد العارفين : لقد انتهيتُ بعد معايشتي للقرآن إلى يقين ، جازم حاسم ، أنه لاصلاح لهذه الأرض ، ولا راحة لهذه البشرية ، ولاطمأنينة لهذا الإنسان ، ولا رفعة ولا بركة ولا طهارة ، ولا تناسق مع سنن الكون وفطرة الحياة إلا بالرجوع إلى الله تبارك وتعالى . وهو العودة بالحياة كلها إلى منهج الله الذي رسمه للبشرية في القرآن . إن هذا الإحتكام ليس بنافلة ، ولا تطوعاً ، ولا موضع اختيار إنما هوالإيمان أو فلا إيمان . إذاٍ ، الأمر جد وليس هو هزل . إنه أمر العقيدة من اساسها . ثم إني...

المزيد... »


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل