مدونة المطالب العالية | 63
5

طرفة

طرفة  روي أن خالة الامام بن القيم رحمه الله مرضت . وذهب لعيادتها . وجلس بجوارها ، فقالت : ياشيخ ، أنا مقبلة على ربي ، فماذا أقول عند ما اكون بين يديه ؟ فقال ابن القيم : ذُهلت من هذا السؤال ، ما ذا أجيبها . فألهمت ، فقلتُ لها : إذا كنت أمام ربك ، فقولي له جل جلاله : ( اللهم انت السلام ومنك السلام ، تباركت يا ذا الجلالي والأكرام ) . فرأها في نومة بعد موتها . فقالت له : جزاك الله يا شيخ ، لقد نفعني الله بهذه الوصية ، فكانت ، خيرأً كثيراً لي . المطالب العالية

المزيد... »

5

هُزموا وهم خيرالقرون

هُزموا وهم خيرالقرون المسلمون اليوم قد أخرجوا أخلاقيات لا إله إلا الله من دائرة العبادة ، فبتخليهم عن هذه القيمة العليا في العبادة ، يكونون قد فرغوا الدين من مضمونه ، وتوهموا أنهم بهذا المفهوم للعبادة ، أن الله سينصرهم في كل الميادين ، وسيقضي لهم حوائجهم ويحقق لهم مقاصدهم . إذا توهموا أن الدين يكفي في الهوية دون الممارسة العملية ، فقد سقطوا سقوطاً ذريعا ، حيث أساؤا فهم مباديء الدين . وقد نسوا أن المسلمين الأوائل قد هُزموا وفيهم رسول الله ، وهم خير القرون في وقعت أحد ، لما عصوا رسول...

المزيد... »

5

أسلط عليكِ ناري الكبرى

أسلط عليكِ ناري الكبرى ذُكر عن الجنيد : أن النار قالت : يارب لو لم أطعك ، هل كنت تعذبني بشيء أشد مني ؟ قال : ( نعم أسلط عليك ناري الكبرى . قالت : وهل هناك نارأعظم مني وأشد ؟ قال نعم : نار محبتي أسكنتُها قلوب أوليائي المؤمنين . من صَدَقَ في قولِ : لاإله إلا الله ولم يحب سواه ، ولم يرج سواه ، ولم يخشى أحداً إلا الله ، ولم يتوكل إلا على الله ، ولم يُبق له بقية : من آثار نفسه وهواه ) . بهذه العبودية المطلقة والحب المطلق : يكون كما يقول المعتدلون من المتصوفة : قد دخل في فناء نفسه في محبة محبوبه ، مع...

المزيد... »

5

أحذر من الحجاب

أحذر من الحجاب قال العطاردي : أوحى الله تعالى إلى داوود عليه السلام ، يا داوود ، حذّر وأنذر أصحابك : أكل الشهوات ، فإن القلوب المعلقة بشهوات الدنيا ، عقولها عني محجوبة ، وإن أهون ما أصنع بالعبد من عبيدي ، إذا آثر شهوة من شهواته أن أحرمه طاعتي . يقول العلماء : يؤخذ بما ورد عن الرسل السابقين من الأقوال ، إذا لم يتعارض مع ديننا ، وخصوصا في مجال العقائد ، فإنه لاتتناقض ، ما ورد في الكتب السماوية السابقة في باب العقائد جاء به  الإسلام ، إلا ما جرى من تحريف وتبديل على أيدي أتباعهم من بعدهم ....

المزيد... »

5

ما قيل في ذم البدانة

ما قيل في ذم البدانة قيل : من الفقه ذم البدانة ( السمن ) . لما في ذلك من من تكلف المطاعم والإشتغال بها عن المكارم ، بل أن بعض الأحاديث ، فيها دلالة على تحريم الأكل الزائد على قدر الكفاية . وذكر الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ : أن في القرون المتأخرة ، قوم يظهر فيهم السمن المكتسب أي : ( بفعل الإنسان) ؛ وإنما هو من كثرة الأكل ، والشره والدعة والراحة ، والإسترسال مع النفس على شهواتها . فمن كانت هذه أخلاقه ؛ فهو عبد لنفسه ، لاعبد لربه . ومن كثر أكله وشربه ؛ كثر نهمه وحرصه ؛ وزاد كسله ونومه ، فكان...

المزيد... »

5

لغة التلطف واللين

لغة التلطف واللين قوله تعالى :  ( قال أراغب أنت عن آلهتي يا ابراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا ) . قال سلام عليك : انظر إلى الجانب الأخلاقي والقيم العليا في هذا الرفق واللين من قبل ابراهيم ، و تأمل لغة العنف والقسوة من قبل أبيه الكافر . الله يريد من عباده الصالحين في خطابهم للكفار : التلطف ولين الجانب وحسن القول . ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً) . وقال تعالى : ( وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم...

المزيد... »

5

الأحداث الكونية

الأحداث الكونية ( ومن آياته الجوارفي البحر) ... ( أو يبقهن بما كسبوا ويعفُ عن كثير ) . الفساد الحاصل في الكون : في بره وبحره وجوه ، أسباب ناشيئة عن تصرفات الإنسان . هذه عبرة وينبغي أن يعلم كل أحد أن استمرار العطاء الرباني في كل أوجه الحياة مرهون بشكر الله والاستقامة على المنهج . وأن ما يلم بالإنسان من نكد ومنغصات فهو بسبب العصيان والإنحراف عن الإستقامة ، وماتراه من أحداث كونية : من زلازل وبراكين وأعاصير واضطرابات في كل قارات العالم ، إلا امثلة لذلك . المطالب العالية

المزيد... »

5

حياة الحرمان

حياة الحرمان ( وإن للذين ظلموا عذاباً دون ذلك ولكن أكثرهم لا يعلمون ) يقول أهل العلم : المقصود بالعذاب هنا ما يقع لهم من مصائب الدنيا ، من الأوجاع والأسقام والبلايا ، وذهاب الأموال والأولاد ، والقلق والهم الذي يجعل حياتهم جحيماً لا يطاق . لايشعرون بطعم متع الحياة ورغد العيش الذي هم فيه . وإنك لتشاهدهم في هذه الأزمنة في هم وضيق ومنافسة بينهم ، واحقاد تملأ نفوسهم ، والله تعالى قد صرف عن مداركهم استشعار أسباب معرفة ماهم فيه ، فلو أنهم رجعوا إلى الله وعاشوا تحت مظلة الإيمان و قيم الدين...

المزيد... »

5

عقوبات المعاصي

عقوبات المعاصي لقد حرم الله على بني إسرائل ، طيبات أُحلت لهم ، لأجل ظلمهم وبغيهم ، فأمة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ لاتعاقب كلها بمثل هذا ، ولكن قد تُعاقب ظلمتهم بهذا بأن يُحرموا الطيبات ، أو لايجدون لذة في مأكل ومشرب ، ولا منكح ، ولا ملبس ، ونحوه ، كما كانوا يجدونها قبل ذلك ، وتُسلط عليهم المنغصات والأكدار والهموم ويُجرّعون غصص المال ، والولد والأهل .  قال تعالى : ( فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا ) وقال تعالى : ( أيحسبون أنما نمدهم به من مال...

المزيد... »

5

المعاجلة في العقوبة

المعاجلة في العقوبة الذنب لايخلو من عقوبة البته ، ولكن لجهل العبد عن رقابة الله ، لايشعر بأسباب ما هو فيه في من مصائب و مكدرات ،  فترتب العقوبات على الذنوب  كترتب الإحراق على النار ، والغرق على الماء ، وفساد البدن على السموم ، والأمراض على الأسباب الجالبة لها . وقد تقارن  العقوبة مع وقت اقتراف الذنب ، وقد تتأخر عنه ، إما يسيراً وإما بعد مدة ، كما يتأخر ظهور المرض عن سببه ليأخذ زمنه في النمو والتفاعل في البدن . فكثيراً ما يقع الغلط للعبد في هذا المقام ، فيذنب فلا يرى أثر...

المزيد... »


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل