5

الأخلاق في الإسلام

الأخلاق في الإسلام يقول صاحب الظلال : في خواطره عن قول الله تعالى لنبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( إنك لعلى خلق عظيم ) . ودلالة هذه الكلمة العظيمة على عظمة محمد أنها من الله تعالى ، وهي شهادة من الله في ميزان الله تعالى ، ومدلولها أيضاً انه لا يبلغ مداها إلا الله ، ولا يدرك مداها أحد من العالمين . والناظر إلى العقيدة الإسلامية ، كالناظر في سيرة رسولها ، يجد العنصر الأخلاقي بارز الملامح فيها . تقوم عليه أصولها التشريعية ، وأصولها التهذيبية على حد سواء . فالدعوة الكبرى في هذه...

المزيد... »

5

المحاسبة مع النفس

المحاسبة مع النفس أورد الإمام ابن القيم رحمه الله وصفاً دقيقاً في كيفية المواجهه مع النفس، فقال : جماع ذلك أن يحاسب نفسه أولاً على الفرائض ، فإن تذكر فيها نقصاً تداركه، إما بقضاء أو إصلاح ، ثم يحاسبها على المناهي . فإن عرف أنه ارتكب منها شيئاً تداركه بالتوبة والإستغفار والحسنات الماحية  ثم يحاسب نفسه على الغفلة ، فإن كان قد غفل عما خُلق له تداركه بالذكر والإقبال على الله تعال ، ثم يحاسبها بما تكلم به ، أو مشت إليه رجلاه أو بطشت يداه أو سمعته أذناه : ماذا أردت بهذا ؟ ولمن فعلته...

المزيد... »

5

آفتك من نفسك

آفتك من نفسك يقول أحد العارفين : إذا كنت غير عالم بمصلحتك ، ولا قادر على تحقيقها ولا مريد لها كما ينبغي ، فغيرك أولى أن لا يكون عالماً بمصلحتك ولا قادر عليها ولا مريد لها ، والله سبحانه وتعالى يعلم وأنت لا تعلم ويقدر وأنت لا تقدر ، ويعطيك من فضله ، لا لمعاوضة ولا لمنفعه ، يرجوها منك . أنت كلك ضعف وعجز . فإذا حبس فضله عنك ، فاعلم أن هناك أمرين لا ثالث لهما : ـــ أحدهما : أن تكون أنت الواقف في طريق مصالحتك ، وأنت المعوَّق لوصول فضله إليك ، فأنت حجر عثرة في نفسك ، وهذا هو أغلب على...

المزيد... »

5

تزكية النفوس

تزكية النفوس ·       قال أحد العارفين : كان العلماء قبلنا قد أستغنوا بعلمهم ، عن دنيا غيرهم فكانوا لا يلتفتون إلي دنياهم ، وكان أهل الدنيا يبذلون دنياهم من أجل علمهم، فأصبح أهل العلم يبذلون لأهل الدنيا علمهم ، رغبة في دنياهم . وأصبح أهل الدنيا يزهدون في علم العلماء ، لما رأوا سوء موضعه عندهم . ·       جاء في الأثر الإلهي : يقول الله عز وجل : ( ابن آدم خلقتك لنفسي فلا تلعب وتكفلتُ برزقك فلا تتعب ، ابن آدم أطلبني تجدني فإن وجدتني وجدت كل شيئ ، وإن فُتك فاتك كل شيئ ، وأنا أحب إليك...

المزيد... »

5

التشفي في الخصومة

التشفي في الخصومة يقول السيد قطب : اختار الله تعالى الرسول محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ : لتتمثل فيه العقيدة بكل خصائصها ، ليكون هو بذاته وبحياته الترجمة الكاملة ، لطبيعة هذه الرسالة ، وهذا المنهج . إنه ليس له في نفسه شيئ خاص ، فهو لهذه الدعوة كله . فعلام يختبئ جانب من حياته أو يُخبأ . فلو تأملنا سورة التحريم وهي تعرض في صدرها صفحة من حياته البيتية ، وصورة من الإنفعالات والإستجابات الإنسانية ، بين بعض نسائه وبعض وبينهن وبينه . ثم يجعل الله تعالى حياته الخاصة كتاباً مفتوحاً ،...

المزيد... »

5

الحياة الطيبة ـ (2ـ2)

الحياة الطيبة ـ (2ـ2) قال ابن القيم في بعض كتبه : ـ إذا أصبح العبد وأمسى وليس همَّهُ إلا الله تبارك وتعالى ، تحمل الله سبحانه حوائجه كلها ، وحمل عنه كلَّ ما أهمَّه ، وفرغ قلبه لمحبته ولسانه لذكره وجوارحه لطاعته . وإن أصبح وأمسى والدنيا همَّهُ حمَّله اللهُ همومها ، وغمومها وأنكادها  ووكله إلى نفسه ، فشغل قلبه عن محبته بمحبة الخلق ، ولسانه عن ذكره بذكرهم وجوارحه عن طاعته بخدمتهم ، وأشغالهم . فهو يكدح كدح الوحوش في خدمة غيره ، كالكير ينفخ بطنه ، ويعصر أضلاعه في نفع غيره ، فكل من...

المزيد... »

5

طريق الإستقامة

طريق الإستقامة ·       جاء صحابي إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال : يا رسول الله ، إن ابني أسره العدو وجزعت أمه ، فما ذا تأمرني ؟ قال : ( آمرك وإياها : أن تستكثروا من قول : لاحول ولا قوة إلا بالله ) فقالت المرأة : نعم ما آمرك به رسول الله ، فجعلا يكثران منها .       وكان قد شدوه بالقيد ، فسقط القيد عنه ، فخرج فإذا هو بناقة لهم فركبها ، فإذا   به يرى سرح (من الغنم) للقوم الذين شدوه ، فصاح بها ، وفاجأ أبويه ، يناد بالباب فآتى رسول الله ، فأخبره بذلك ، فنزلت : ( ومن يتق الله يجعل له...

المزيد... »

5

تكدر الأوقات

تكدر الأوقات من فساد القلب عن سهل بن سعد الساعدي قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته أحبني الله ، وأحبني الناس ، فقال : ازهد في الدنيا يحبك الله ، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس . حديث حسن رواه ابن ماجه وغيره بأسانيد حسنة قيل في شرح هذا الحديث : ـ وقد اشتمل هذا الحديث على وصيتين عظيمتين : إحداهما الزهد في الدنيا وأنه مقتضي لمحبة الله تعالى لعبده . والثاني الزهد فيما أيدي الناس فإنه مقتضي لمحبة الناس . فأما الزهد في الدنيا ، فقد كثر...

المزيد... »

5

السيد في قومه

السيد في قومه ( وإذ أسر النبيُ الى بعض أزواجه حديثاً فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض ) التحريم / 3 . لم يتوسع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في سرد كل التفاصيل . قال سفيان : ما زال التغافل من فعل الكرام ، وقال الحسن : ما استقصى كريمُ قط . وهذا يفيد مزيد اهتمام بمرضات أزواجه ، وهذا من مزيد كرم اخلاقه وشمائله العظيمة ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو مع الأهل والأقرباء أعظم شأناً . وقال الشاعر : ليس الغبيُ بسيدٍ في قومهِ ــــــــ ولكن سيدَ قومَه المتغابي . عندما سألته : (من...

المزيد... »

5

همسات إيمانية

همسات إيمانية من المعلوم بالاستقراء : ان من اتبع هواه في مثل طلب الرئاسة ، والعلو ، والتعلق بالصور الجميلة ، أو جمعه للمال : يجد في أثناء ذلك من الهموم والغموم والاحزان والآلام ، وضيق الصدر ، أكبر من أن يُعبر عنه . وربما لا يطاوعه قلبه على ترك الهوى والخلاص من النفق الذي أدخل نفسه فيه فهو في خوف وحزن ملازماً له دائماً ، فإن كان طالباً لهواه ، فهو قبل أن يدركه حزين متألم لصعوبة الحصول عليه ، فإذا أدركه ، ابتلي بالخوف من فراق وزواله . أما أولياء الله الذين اختاروا طريق الاستقامة ،...

المزيد... »


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل