مدونة المطالب العالية | 69
5

مكان النية من العمل

العزم التام إذا  اقترن به ما يمكن من الفعل أومقدمات الفعل نزل صاحبه في الثواب والعقاب  منزلة الفاعل التام ، كما دل عليه الحديث : { إذا تواجه المسلمان بسيفيهما  فالقاتل والمقتول في النار } . وهذا يدل على أهمية النية التي هي  مسببات الأعمال والأقوال . أي أن وزر الفاعل و الناوي الذي ليس له مقدرة  إلا قوله دون فعله سواء لأنه أتى بالنية ، وكذلك أجر الفاعل للخير،  والناوي له . ومن سأل الله الشهادة بصدق ونية بلغه الله سبحانه وتعالى منازل الشهداء ولو مات على فراشه . من ...

المزيد... »

5

تجنب التعاظم

تجنُب المديح والهَرب من التعاظم ، قيمة أخلاقية رفيعة ، وخلق اسلامي جليل لما يفضي بالممدوح إلى التعاظم في نفسه ، وذلك ينافي كمال التوحيد . لأن  العبادة لاتقوم إلا بغاية الذل في غاية المحبة ، وذلك يقتضي الخشوع  والخشية  والإستكانة لله تعالى ، وينبغي للعبد أن لا يرى نفسه إلا في مقام  الذل لها والمعاتبة في حق ربه ، والحب لاتحصل غايته إلا إذا كان يحب ما  يحبه ربه ويكره ما يكرهه ربه من الأقوال والأفعال والأعمال والإرادات . ومحبة  المدح قد يخرجه عن مقامه الحقيقي كعبد...

المزيد... »

5

ضربات ماحقة

ذُكر أن الله تعالى أوحى إلى يوشع بن نون : إني مهلك من قومك أربعين ألفاً  من خيارهم . وستين الفاً من شرارهم ، قال يا رب هؤلاء الأشرار فما بال  الآخيار ؟ . قال : إنهم لم يغضبوا لغضبي ، وكانوا يواكلونهم ويشاربونهم . يروى أن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت للنبي ـ صلى الله عليه وسلم  ـ : أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : نعم إذا كثر الخبث أو كما قال . وقد تحدثنا قريباً في مقال نُشر في ال فيس بوك عن أهمية هئية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأنها صمام الأمان لأمر الأمة ، وهذا تشريع ملزم...

المزيد... »

5

السائح والعجوز

السائح والعجوز يروى : أن سائح شرق أوسطي ، القى ببقية الآسكريم على رصيف مدينة أوروبية ،  وصادف مرور عجوز بجواره ، فنغزته بالعصاء وقالت : لوسمحت القطها ، فتردد ،  ولكنه أذعن عندما رأى إصرار العجوز ، ثم قالت له : ترى صفيحة المخلّفات  هناك واصطحبته . وقالت له : شكراً هذا مايفعله مواطني هذه المدينة . لعل تردده ناتج عن خاطر طرأ عليه : بإن تصرف هذه العجوز الشمطاء معه    هزت كبرياءه ونالت من كرامته أمام الم ارة . لاشك أنه فعلاً درس موجع ويتماشى مع المثل الذايع : (الذي لم يربه أهله يربيه...

المزيد... »

5

ونضع الموازين القسط ليوم القيامة

(ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تُظلم نفس شيئا) قيل الميزان له كفتان ولسان . يُروى : أن داودعليه السلام ، سأل ربه أن يريه الميزان ، فلما رآه غشي عليه. ثم أفاق فقال :  ياإلهي ، من الذي يقدر أن يملاء كفته حسنات ، فقال : يادود ، إني إذا رضيت عن عبدي ملاءتها بتمرة . قيل : كيف تؤزن الأعمال وإنما هي أعراض ؟ عدة أقوال : منها : تجعل في كفة  الحسنات جواهر بيض مشرقة ، وفي كفة السيئات جواهر سود مظلمة . المطالب العالية

المزيد... »

5

صفات أخلاقية نادرة

قال أحدُهم في وصف صديقٍ له : وإنّي مخبرك عن صاحبٍ ، كان من أعظم الناس  في عيني ، وقد  كان من عظمته ، صغر الدنيا في عينه ، وتعظيمه الكبير لأمورالدين ، كان  خارجاً عن سلطان بطنه ، فلا يشتهي ما لايجد ، ولا يُكثرُ إذا وجد . وكان  خارجاً من سلطان لسانه ، فلا يقول ما لايعلم ، ولا ينازع فيما يعلم .وكان  خارجاً عن سلطان الجهالة ، فلا يُقدم أبداً إلا على ثقة بمنفعة . كان  أكثر دهره صامتاً ، كان يُرى متضاعفاً مستضعفاً ، كان لا يدخل في  دعوى ، ولايشترك في مراء ، ويفر من كثرة الجدل...

المزيد... »

5

سجادة على سطح البحر

كان أحد السلاطين القدامى يحكم إحدى الدول العربية  ويتداول ابناؤه  السلطة من بعده إلى وقتٍ قريب . وكان سكان هذا البلد  ينتمون إلى قبائل  متعددة البطون    يشتهرون بالقوة و البأس والشدة في القتال ، ولم يخضعهم  سلاطينهم وعلماؤهم على الشريعة ، ولا يطبقون الحكم الدستوري الحديث ، كل  قبيلة لها اعرافها ومصطلحاتها ، وريئس القبيلة له السلطات والهيمنة المطلقة  على قبيلته ، وكل أفراد القبيلة هم عناصر في كيان يمكن تسميته في المصطلح الحديث ميلشيات . فكيف لهذا الحاكم الجبار...

المزيد... »

5

القطيعة

علاقتك مع الله ليست علاقة مسافات وأمكنة ، ومعالم تقطعها ، ان الأمر  لايتطلب منك قطع المراحل المادية لتصل إلى خالقك . ان القطيعة بينك وبين  ربك هي من صنع يديك ، أنت المتسبب والمجني في حق نفسك . الم تسمع  قوله تعالى : ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب) ، لربما لم تسمع بهذه الآية  من قبل ، لإنشغالك بنفسك ، واستغراقك وراء تحقيق رغائبك ، وشهواتك : تريد  أن تكون صورتك في الصفحات الأول من الجرائد وعلى شاشة المحطات الفضائة  ، وبعبارة مختصرة تريد الأضواء !! . انها يا عزيزي : الغفلة عن...

المزيد... »

5

رجالٌ صدقوا مع الله

يُروي أن تاجر أقمشة في مكة ، بعث عامله إلى مدينة البصرة ، لبيع كمية من  الثياب هناك ، وتذكر بإنه يوجد بين الثياب ، ثوب به عطب فنبهه ، بإن لا  يخفي هذا العطب عن المشتري ليكون على دراية قبل أن يشتريه . فأبلغه  العامل : بإنه تمكن من بيع الكمية كلها جملة على أحد تجار البصرة ، ولكنه  نسي أن ينبهه عن الثوب المعطوب . وبحث عن التاجر بعد ما تذكر فلم يتمكن من  العثور عليه . فبعث إليه التاجر : بإن ثمن الثياب كلها ذهبت بركتها ودخله الفساد ، فابحث عن فقراء البصرة ووزع عليهم الثمن . ونحن نقول :...

المزيد... »

5

الناقة وبئر ثمود

الناقة وبئر ثمود { إنا مرسلوا الناقة فتنة لهم فارتقبهم واصطبر } . أي : : انتظر ما يُصنع بهم { ونبئهم أن الماء قسمة بينهم } هذه هي الفتنة الحقيقية . الله جل وعلى جعل المدينة كلها بساكنيها ومزارعها ودوابها : تأخذ  الماء مناصفة مع الناقة وهي حيوان واحد ، وهم فلاحون يعيشون على الماء  والمزارع ، والله يعلم أن ذلك حكم يصعب على النفس أن تقبله ، ولكن  المؤمن ينبغي أن يذعن لمراد الله تعالى ، وكان عليهم أن يقبلوا هذه القسمة ،  ويعلموا أنها فتنة أرادها الله ، لأن الناقة خرجت من...

المزيد... »


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل