مدونة المطالب العالية | 71
5

حياة القصر

  كانت امرأة فرعون تعيش معه في قصره ، حياة منعمة  مترفة . فقص علينا القرآن الكريم عزوفها عن هذه الحياة ، وطلبت من الله أن  يبني لها بيتاً عنده في الجنة وأن ينجيها من فرعون وعمله .   وهذه  الدعوة تمثل مظهراً غير مسبوق ، ولم يصل إلى علمنا فيما أعلم أن أحداً قد  رغب طواعية أن يترك أجواء المتعة في أعلى مظاهرها  إلا لوجود دوافع قوية  تغلبت على شهوات النفس وتعلقها الفطري بالمظاهر المادية .   والقرآن  الكريم كثيراً ما يورد مثل هذه القصص ، ويضرب الأمثال ، لغرض...

المزيد... »

5

التسليم لحكم الله وقضائه

كثيرا مايبعث الله مع المصائب التي قد  يبتلي بها عباده ، الطاف تجعلهم ينصرفون إلى تجديد العبودية وإصلاح علاقتهم  بالله ، وتأكيد البيعه له تعالى وهي تجليات ونفحات ربانيه لايكاد يُحرم  منها انسان مسلم . ولعل المصائب والشدائد التي يمر بها الشعب  السوري التي جعلته يهيم على وجهه بين الغابات والجبال تندرج ضمن هذه المنن  والألطاف الإلهيه ، فلابد له من  التسليم لحكم الله وقضائه ، والثقة التامة  بحكمته ورحمته ، وليعلم ان الخير كل الخير في ما قضاه وقدره . الصورة ...

المزيد... »

5

البركة أولاً

إذا مالت نفسك إلى المال والدنيا ، فتوقف قليلا  وتأمل  لكي لا  تنزلق بك إلى أبواب  قد لاتفرق فيها بين حلال أو حرام ،  حينئذ تُحرم بركته . والحرمان  من البركة : قد يجر إليك آفات متنوعة  من الشر ، كأن يبعث في نفسك ألواناً من الضيق والهموم ، وتنفتح عليك  أبوابا من النفقات لاعهد لك بها تستنفذ كل ما جمعت وقد تجرعليك مشكلات  عويصة ومعقدة ، كنت في غناً عنها . وبالجملة : تصبح هذه الأموال  والأعطيات الغير مشروعة التي تحصلت عليها أعباء ثقيلة تزلزل استقرارك  النفسي ،...

المزيد... »

5

الإنفجار الكبير

يقول ابن القيم مررتُ على عدة دكاكين ووجتُ عليها  خلقُ كثير. الدكان الأول دكان الصلاة والثاني دكان الصيام ... الخ .  والأخير عليه عدد قليل مكتوب على سقفه دكان الخشوع والتأمل في خلق السماوات  والأرض . هذه هي العبادة المفقوده اليوم . قال أحدُهم : تفكر ساعة خير من  قيام ليلة . قال الله تعالى : ( إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الأباب ) 190/ 191 آلعمران . أصحاب  الفكر اللاديني من الملاحدة والعلمانيين المتطرفين لهم رأيُ آخر يقولون :  الكون خلق نفسه ،...

المزيد... »

5

الإستدراج يطال الكبار

اعلم ان بقاء النعمة لديك واستمرارها ، مرهون بشكرها وهذا هو القيد ، الذي ورد ذكره في السنه النبوية . ثم  أعلم أن هناك سنة أخرى يعامل الله تعالى بها بعض عباده ، ونحن نراها سائدة على طول الأرض وعرضها ، تلك هي سنة الأستدراج ، وهذا الواقع تراه عياناً من استمرار إساءتك إليه . قال الله تعالى ( فذرني ومن يكذب بهذا  الحديث سنستدرجهم من حيث لايعلمون ، وأملي لهم إن كيدي متين ) وحصيلة  هذا الكلام : أن المؤمن شأنه أن يكون في كل الأحوال على حذر من النعم التي  تتوالى عليه من...

المزيد... »

5

لما تولى عمرو بن العاص الحكم في مصر

لما تولى عمرو بن العاص الحكم في مصر ، جاءه وفد  من المصريين ، وقالوا : لقد جرت العاده هنا في مصر انه إذا نقصت مياه  النيل ، نعمد  الى اختيار أجمل البنات ، ونضع عليها حلة العروس ثم نلقيها  في النيل ، فما يلبث ان يفيض ثم يعم الرخاء ارجاء مصر . فقال عمرو :هذا أمر يتعلق بالدين والعقيدة ، ولابد أن أعود الى عمر، خليفة المسلمين فجاء  الرد من عمر في ورقة صغيرة مكتوب فيها : من عمر بن الخطاب إلى نيل مصر ، ان  كنت تجري بأمرك ، فلا حاجة لنا إليك ، وإن كنت تجري بأمرالله فإن الذي...

المزيد... »

5

عند الحلاق

عند الحلاق ثلاث فئآت أهابهم وأتعمد أن أكون حذرا في تعاملي معهم واتحفظ على أن أدخل معهم في سجال وهم : ـ 1.    فئة الأطباء . 2.    وفئة الطيارين . 3.    والحلاقين . أما فئة الأطباء فقد تبين لي أن تخصصهم قد أثر في صفاتهم السلوكية ، فهم يحبون فيك أن تكون مستمعا لاتكثر النقاش وأن تتسمر أمامهم ولا يشغلك أي شيء عن النظًر في عيونهم ، وإذا استطعت الا ترمش أويهتز بدنك بذلك تنال رضاهم ولربما يطول بقاءك في العيادة وتنال أعلى درجات العناية . يمكنني الأستدلال على هذه...

المزيد... »

5

التحول الكبير

يقول أحد السلف : طال عجبي من المتعاظمين الذين يتعالون على الناس . وخصوصاً عرب الجاهلية الذين  من كلمة ينفرون ، ومن كلمة يتقاتلون ، حتى أن قوم منهم ، أدركوا الإسلام فقالوا : الإسلام عظيم ، ولكن كيف نركع ونسجد فتعلونا أستانا . فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : لاخير في دين ليس فيه ركوع ولا سجود .   ومع هذه الأنفة والأعتزاز بالنفس ، تراهم يذلون انفسهم لأمور تدل على نقص العقل وذل الطبع ، مثل عبادة الأحجار والأخشاب والطين . وكان منهم قوم يعبدون الخيل والبقر ، فأمية ابن ابي الصلت ،...

المزيد... »

5

فأين الله !

خرج  ابن عمر وأصحابه في سفر لهم ، فمر بهم راعي غنم ، فدعوه إلى أن يأكل معهم ،  قال : إني صائم ، فقال ابن عمر : في هذا اليوم الشديد حره ، وأنت بين هذه  الشعاب في آثار هذه الأغنام وأنت صائم ! ؟ فقال الراعي : أبادر أيامي في  هذه الخالية . فعجب من مقالته ، فقال له : هل لك أن تبيعنا شاة من غنمك  ونطعمك من لحمها ما تفطر عليه ، ونعطيك ثمنها ؟ قال إنها ليست لي إنها  لمولاي . قال : ما عسيت أن يقول لك م ولاك إن قلت : أكلها الذئب . فمضى الراعي وهو رافع أصبعه إلى السماء وهو يقول : فأين الله ، فأين...

المزيد... »

5

الأيام

مع الأيام إن العين لتدمع ، وإن القلب ليحزن ، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا . وإنا على فراقك يا أبا حافظ لمحزونون ، هكذا نرى الأحبة والأصدقاء يتساقطون من حولنا تباعاً . لقد عز علينا فراقك أيها الحبيب الغالي فما من مكان وطئته بقدميك الا وافتقدناك فيه وكان له الأثر في قلوب محبيك ولو ذهبنا إلى مسقط رأسك ، لنرثيك هناك ، حيث المعالم الطبيعية والأطلال التي عشت فيها وحولها وكأني بها تشهد تنقلاتك بين أحضانها . وكأني بها وهي تعزيني في فراقك  فبماذا تظنني أيها الحبيبً أواسيها في...

المزيد... »


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل