5

سلطان الغرائز

سلطان الغرائز ( إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا ) . مهما وصلك من تحذيرت وتخويف وترهيب من خطر الركون إلى لذائذ الدنيا ومغرياتها فإنها غير كافية لتردعك ، لأن سلطان الغرائز والأهواء لاتزال أشد تأثيراً على نفسك ، ومن وراء ذلك الشيطان يدفعك بمكره وتزيينه . فاقتضت حكمة الله تعالى أن يسلط على العبد هذه المصائب والأبتلاءات ، والمنغصات فإنه إذا ذاق مرارتها وتجرع غصصها ، أعانته على مواجهه هذه المغريات ، وذلك بالهرب إلى الله تعالى .  فإن شدائد الحياة علاج رادع...

المزيد... »

5

طفّ الصاع ـ (2ـ2)

طفّ الصاع ـ (2ـ2) تكملة : وكان الميزان الذي ارتفع من خلاله مؤذن الرسول ، الصحابي الكبير بلال: هو ميزان السماء .. عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( يا بلال ، حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام منفعة عندك ؟ فإني  سمعت الليلة خشف نعليك بين يدي في الجنة ) ! .  فقال : ما عملت عملاً في الإسلام أرجى عندي منفعة ، من أني ، لا أتطهر طهوراً ، تاماً في ساعة من ليلٍ أو نهار ، إلا صليت بذلك الطهور ، ما كُتب لي من صلاة . أقول : عندما وصل الإسلام إلى القارة الأمريكية...

المزيد... »

5

طّفّ الصاع ـ 1/ 2

طّفّ الصاع ـ 1/ 2 لما وقع بين أبي ذر وبلال ما أفلت من لسان أبي ذر بكلمة ( يابن السوداء ) غضب لها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ غضباً شديداً ، وألقاها في وجه أبي ذر ، عنيفة مخيفة ماحقه ، مع شدة حبه له : ( يا أبا ذرطّف الصاع ، ليس لابن البيضاء على ابن السوداء فضل ) . هذه كلمة زلزله كيان أبي ذر ، ونزلت كالصاعقة على قلب هذا الصحابي الجليل الذي أكثر لصوقاً وحباً من رسول الله ، فوصلت هذه الكلمة النبوية الخالدة بحرارتها فلسعت قلب أبي أبي ذر الحساس ، فانفعل لها أشد الإنفعال . فكان رد الفعل من أبي...

المزيد... »

5

إنها النبوة

إنها النبوة تذكر كتب السير : أن صفوان بن أمية وعمير بن وهب الذي يُدعى شيطان قريش جلسا في حجر اسماعيل ، يتحدثان عن ما لحق قريش في بدر . فقال عمير بن وهب : والله لولا دين عليّ وأولادي لذهبت إلى المدينة وقتلت محمد  فقال صفوان : أولادك أولادي ودينك في رقبتي . فقال له : كيف تدخل المدينة ؟ قال : يوجد لديهم أخ لي أسير، سأقول لهم : جئتكم لفك أسيري . فأخذ سيفه وملاءه سماً ، فقابل عمربن الخطاب فشك في مجيئه وذهب به إلى الرسول ـ صلى الله وسلم عليه ـ فقال : أرسلهُ ياعمر ، ما أمرك ياعمير : قال جئت في...

المزيد... »

5

عملية إنقاذ

عملية إنقاذ       طلب العالم من تلميذه الذهاب إلى شاطيء نهر دجلة للمدارسة ، وشاهدا ضفدعة ضخمة متجهة إليهما ، ووقفت على نهاية الشاطيء بدون حراك ، وفجأه مرت بجوارهما عقربة سوداء رافعة ذيلها المسموم متجهه إلى الضفدعة ، وحاول رفيقه قتلها ، قال له العالم لاتفعل :  دعنا ننظرحقيقة الأمر ، ولما شاهدت الضفدعة العقرب ، اقتربت قليلا من اليابسة ثم طلعت العقربة على ظهرها واتجهت بها بجوار الشاطيء فقال العالم لرفيقه : دعنا نتبعهما . !  وبعد  برهة وقفت الضفدعة ونزلت العقرب...

المزيد... »

5

القوة العلمية والعملية

القوة العلمية والعملية يقول أهل العلم : أن العبد منذ أستقرت قدماه في دنياه فهو في حالة سفر إلى ربه ، ومدة سفره هوعمره ، وهو في جهل عن زمن وصوله إلى مقر إقامته الدائمة . ثم جعل الله الليالي والأيام مراحل لسفره ، فلا يزال يطويها ، مرحلة بعد مرحلة . والسائر لابد له من من قوتين في سيره : قوة علمية وقوة عملية ، فمن هؤلاء السائرين من يكون لديه القدرة العلمية الكاشفة عن الطريق ومنازلها وأعلامها وعوارضها ، ومعاثرها . وتكون هذه القوة أغلب القوتين عليه ، ويكون ضعيفاً في القوة العملية ، فهو...

المزيد... »

5

مطالب الدنيا

مطالب الدنيا روي عن ابن الربيع ابن صبيح : أن رجلاً أتى الحسن وشكا إليه الجدب ، فقال : له : استغفر الله تعالى . وأتاه آخر وشكاه إليه الفقر ، فقال له : استغفرالله تعالى وأتاه آخر فشكا إليه جفاف بستانه ، فقال له : استغفر الله تعالى . فقلنا : أتاك رجال يشكون ألواناً ويسألون أنواعاً ، فأمرتهم كلهم بالإستغفار؟  فقال : ما قلت من نفسي شيئاً ، إنما أعتبرت قول الله تعالى ، حكاية عن نبيه نوح عليه  الصلاة السلام أنه قال لقومه : ( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يُرسل السماء عليكم مدراراً ،...

المزيد... »

5

كيف وجدت بغداد

كيف وجدت بغداد نُقل عن الشافعي : أنه سأل رجلا قَدِمَ من بغداد : كيف احوال بغداد ؟ قال : هي بلد سوء وفساد وعُهر . قال له الشافعي : صدقت ! ثم قَدم شخص آخر من بغداد فقال له الشافعي : كيف وجت بغداد ؟ قال الرجل : بلد العلم والصلاح والتقوى والخير والحكمة . قال الشافعي صدقت . فقال له بعض الحاضرين : كلاهما قلت صدقت ! كيف هذا ؟ قال الشافعي : الأول كان فاسداً وجالس الفاسدين والعصاة والمنحرفين ، فلم يجد إلا ذلك ، والثاني جالس الصالحين وأهل الصلاح والتقوى واعتقد ان بغداد كلها كذلك فينبغي...

المزيد... »

5

في ظلمات ثلاث

في ظلمات ثلاث ( ما لكم لاترجون لله وقارا وقد خلقكم أطوارا ...الخ ) ، بين الله أن انصراف خلقه عن التفكر في هذا الأمر ، والإعتبار به ، مما يستوجب التساؤل والعجب ، وأن من غرائب صنعه ، وعجائب قدرته أطوار خلق الإنسان . مع أنه لم يشق بطن أمه لمتابعة مراحل النمو ، بل أن المخلوق مستتر ، بثلاث ظلمات : وهي ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة . فتأمل معنى (فأنى تصرفون ) أي : تصرفون عن هذه العجائب والغرائب . ثم قال في نهاية الآيات : ( لنبين لكم ) أي : الحكمة من ذلك ، لتظهر لكم بذلك عظمتنا ، وكمال قدرتنا...

المزيد... »

5

اخرجوا العبد العاصي

اخرجوا العبد العاصي قصة عجيبة : روي أنه لحق بني اسرائل قحط ، على عهد موسى ـ عليه السلام ـ فاجتمع الناس إليه ، وطلبوا من أن يستسقي لهم ، وخرج منهم إلى الصحراء ، سبعون الفاً ، فدعى ربه ، فما زادت السماء إلى تقشعاً ، وازدادت حرارة الشمس واستمر في الإلحاح في الدعاء فأوحى الله إليه : أن فيكم عبداً ، يبارزني بالمعاصي منذ أربعين سنة ، فنادْ في الناس ، حتى يخرج من بين أظهركم ، لأن بسببه منعتُ عنكم ، قطر السماء ، فقام موسى منادياً : ياأيه العبد العاصي ، الذي يبارز الله منذ أربعين سنة ، أخرج من...

المزيد... »


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل