خلق المداراة والحلم

خلق المداراة والحلم

alt

قالوا من قلة الفطنة والفهم عن الناس أن تبادر عدواً أو حسوداً أو من لك عليه حق بالمخاصمة .
و إنما من الحصافة ، إذا علمت أنه لدود مُخاصم أن تظهر له السلامة .
فإذا رأيت منه إعتذاراً ، فأقبله وإذا بادرك بالخصومة ، بادره بالصفح ، ثم أبطن الحذر منه ، فلا تثق به .
وإذا أردت أن تؤذيه ، فأول سلاح تتخذه أن تقوم بإصلاح نفسك في قولك وفعلك ، وأعلم أن أعظم العقوبة له هي أن تعفو عنه لله تعالى .
وإن بالغ في الشتم ، فبالغ أنت في الصفح .
فخصومتك له تعلمه أنك تكنَّ له العداوة ، فيأخذ الحذر منك ، ويبسط لسانه  عليك ، وبالصفح تجعله يجهل مما في باطنك ، فيُمكنك حينئذٍ ، أن تشتفي منه .
وأقول :
وينبغي أن تعلم أن تسليطه عليك إما عقوبة لذنب ، أو لرفع درجتك بالأبتلاء .
و اعلم أن نبيك بُعث ليتمم مكارم الأخلاق .فالقيم ليست سلاح الضعفاء كما يتبادر إلى الجهلاء بل هي سلاح الأقوياء الكمَّل .
المطالب العالية

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل