التحول الكبير

التحول الكبير

alt

يقول أحد السلف : طال عجبي من المتعاظمين الذين يتعالون على الناس . وخصوصاً عرب الجاهلية الذين  من كلمة ينفرون ، ومن كلمة يتقاتلون ، حتى أن قوم منهم ، أدركوا الإسلام فقالوا : الإسلام عظيم ، ولكن كيف نركع ونسجد فتعلونا أستانا . فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : لاخير في دين ليس فيه ركوع ولا سجود .

 

ومع هذه الأنفة والأعتزاز بالنفس ، تراهم يذلون انفسهم لأمور تدل على نقص العقل وذل الطبع ، مثل عبادة الأحجار والأخشاب والطين . وكان منهم قوم يعبدون الخيل والبقر ، فأمية ابن ابي الصلت ، يقر بنبوة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ويقصده لكي يؤمن به ، ثم يعود ، فيقول : لاأؤمن برسول ليس من قبيلة ثقيف . وأبو جهل يقول : والله ما كذب محمد قط ، فإذا كانت النبوة في بني هاشم ، فما بقي لنا .

 

اشارات : ومع هذه السقطات ، لا تخلوا طبائع العرب من سجايا رفيعه توارثوها عبر الأجيال ، أقرها الإسلام وهذب بعضها . قال جعفر ابن أبي طالب للنجاشي : أيها الملك كنا قوم أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ... ألى آخرما قاله . وبعد البعثة أصبح هؤلاء البدوا الأجلاف من كبار قادة الفتوح الإسلامية ، وتمكنوا من نشر الإسلام في نصف الكرة الأرضية .

 

ويكفهم رفعة وعظمة أن الله اختارهم من بين شعوب العالم ، للقيام بحمل أمانة الرسالة الخاتمة وأمانة نشرها في العلم والدعوة إليها

 

المطالب العالية

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل