حياة القصر

 

alt

كانت امرأة فرعون تعيش معه في قصره ، حياة منعمة  مترفة . فقص علينا القرآن الكريم عزوفها عن هذه الحياة ، وطلبت من الله أن  يبني لها بيتاً عنده في الجنة وأن ينجيها من فرعون وعمله .

 

وهذه  الدعوة تمثل مظهراً غير مسبوق ، ولم يصل إلى علمنا فيما أعلم أن أحداً قد  رغب طواعية أن يترك أجواء المتعة في أعلى مظاهرها  إلا لوجود دوافع قوية  تغلبت على شهوات النفس وتعلقها الفطري بالمظاهر المادية .

 

والقرآن  الكريم كثيراً ما يورد مثل هذه القصص ، ويضرب الأمثال ، لغرض التربية  والإعتبار للأجيال عبرالتاريخ ، وليست من باب السرد التاريخي  للتسلية

 

فينبغي  أن يُنظر على أن طرح هذا الخبر من الإعجاز العلمي للقرآن الكريم  وفي  سابق علم الله الأزلي أن ترى نساء  هذا العصر الغارقات في مترفات الصناعات  التجميلية  ومبتكرات وسائل الزينة الحديثة ، التي ملأت الدنيا ، فاهدُرت  الأموال الطائلة ، وأشغلت النساء في المباهاة ، والمبالغة في حب الظهور .

 

يُشاهد ذلك في قصورالأفراح والمناسبات العامة ، الأمر الذي تسبب في عزوف  كثير من الشباب عن الزواج ، وعدم القدرة على توفير الأموال لتحقيق مطالب  الزوجات حتى بعد الزواج .

 

فتضاعفت حالات الطلاق ، وأعداد العانسات ،  ونُزعت البركة من البيوت ، وكثرت الأمراض والعلل النفسية بسبب الهموم وكثرة  القلق . وامتلأت المستشفيات الخاصة

 

والعامة بالمراجعين الذين يشكون  من أوجاع وعلل أعيت الأطباء ، والمختبرات في معرفة مسبباتها ، وتزايدت  رغبة الشباب في الزواج من الخارج .

 

وقد بلغ حجم الإنفاق على مستلزمات الزينة في دول الخليج فوق سبع مائة مليون دولار قبل عدة سنوات

المطالب العالية



التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل