الإنهيار الكبير

alt

لقد جَربت البشرية في  تاريخها الحديث نظامين : الشيوعي والرأس مالي ، فانهار الأول وسقط في هوًة  النسيان ، وأصبح حدثاً تاريخياً ماضياً بعد أن روجوا له سبعين عاماً حيث  اعتمدوا له حملة إعلامية اجتاحت كل قارات العالم بإنه النظام البديل لإسعاد  البشرية كمذهب وعقيدة ، ولفظته الشعوب التي جربته طوال هذه المدة ، حيث  ذاقت فيه الشقاء ، وجرت عليها سنة الله التي عصفت بالمنحرفين عن منهجه في  توجيه حركة الحياة.

أما النظام الثاني وإن كان لايزال قائماً كقوة  سياسة واقتصادية وعسكرية يتحكم في القضايا الدولية ، ومع ذلك فإنه يحمل في  مضامينه المظالم ، ونتج عنه الكثير من المفاسد ، في السياسة ، والاقتصاد ،  والاجتماع ، والاخلاق وعلاقة الجنسين ، إنه يحمل لمواطنيه ودول العالم  الكثير من المخاطر.

انظر كتاب " الإنسان ذلك المجهول " أحد الكتاب الغربيين الذي تحدث عن سلبيات هذه الحضارة المعاصرة .

نحن  اليوم على موعد مرتقب من تدخل القدرة الإلهيةً ليوقع عليهم ما نال الأمم  السابقة ، فتلك سنة الله في كونه ، ليأخذ الإسلام دوره في إصلاح حركة  الحياة ، فبعثة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت على موعد في تقدير الله  تعالى مع التقاء الحضارات لهداية العالم ، بعد التردي المشين الذي وصلت إليه  البشرية .

والإسلام لايلزم الناس بالدخول فيه قهرا ، أو يسوقهم  قسرا كالقطيع لتنفيذ مبادئه وتشريعاته ، ولكنه منهج من تدبير رب العالمين  . فهاهم قد جربوا تشريعاتهم الوضعية واكتووا بنارها وأصبحوا تائهين يتخبطون  في ظلام قيمهم المادية .

فما حصل مؤخرا من إنهيار الأقتصاد الغربي ، وافلاس البنوك إلا ثمرة

لتنبؤات الكاتب الغربي الذي اشرنا إليه آنفا .

المطالب العالية



التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل