الحب الخالد

alt

عزيزُ عليّ ياسيدتي الحنون مالا قيتي من العذاب قبل موتك ، وعزيزُ علي ان  تموتي ولاتجدي بجانبك من يغمضُ عينيكِ ويُلقي ردائك عليكِ سواي .

وفي سبيل الله رحلت تلك النفس الطاهرة الكريمة التي ماحملت في حياتها شراً لمحسن ولا لمسيء .

وذلك  الصدر الرحب الذي كان يسع الدنيا بأرضِها وسمائها ، فلا يضيق عنها وذلك  القلبُ النقيُ الأبيضُ الذي ما أضمر في حياته غير الخير والإحسان ، ولا فاض  إلا بالرحمة والحنان . ان عطفكِ وحنانكِ علي انساني ذكر زوجي وأطفالي ،  وانساني ألم الغربة عن بلادي .

هذه الكلمات العطرة الخالدة ، لم تصدر من أم أو أب عند وفات ابنتهما .

وإنما صدرت من الخادمة ، التي باشرت خدمت سيدتها حتى وافتها المنية

أُقدمٌها إلى سيدات بيوتنا ليعلمن ، ان الخادمات لديهنّ قلوب ومشاعر قد

تُملأ حباً وقد تُملأ كراهية وحقدا ، و قد  تملاء المنزل عراكاً وصداماً .

ولعل  ظاهرة  هروب الخادمات من المنازل في جنح الظلام هائمات على وجوههن في  الشوارع تحمل في طياتها مظالم من الصعب اكتشافها ولكنها بالتأكيد تخلف  وراءها  التوتر والكراهية . والشياطين لهم دوراً في إشعال الفتن والخناقات  في المنازل ، وتأجيج الأضطرابات والكراهية ، وقد يتطور الأمر إلى ارتكاب  الجنايات

وقد وُجد ان بعض الخادمات اقدمت على ذبح سيدتها بساطور  المطبخ ، وأخرى اقدمت على تسميم الطفل لتحرق قلب سيدتها كما أحرقت قلبها  بسؤ المعاملة وتكليفها من الأعباء فوق طاقتها ، ولاتجد أحداً ينصفها

المطالب العالية



التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل