رجالٌ صدقوا مع الله

رجالٌ صدقوا مع الله

alt

يُروي أن تاجر أقمشة في مكة ، بعث عامله إلى مدينة البصرة ، لبيع كمية من  الثياب هناك ، وتذكر بإنه يوجد بين الثياب ، ثوب به عطب فنبهه ، بإن لا  يخفي هذا العطب عن المشتري ليكون على دراية قبل أن يشتريه .
فأبلغه  العامل : بإنه تمكن من بيع الكمية كلها جملة على أحد تجار البصرة ، ولكنه  نسي أن ينبهه عن الثوب المعطوب . وبحث عن التاجر بعد ما تذكر فلم يتمكن من  العثور عليه .
فبعث إليه التاجر : بإن ثمن الثياب كلها ذهبت بركتها ودخله الفساد ، فابحث عن فقراء البصرة ووزع عليهم الثمن .
ونحن نقول : لمن يتردد في قبول هذا الخبر ، وقد يعتبره من نسج الخيال ،  ويستبعد وجود تاجر في عالم الواقع بهذا الورع ، والأمانة . وذلك لما يشاهده  من أساليب الغش والتدليس ، والتحايل ، نقول له : بأن ذلك التاجرأكتسب صفته  الإيمانية من الكتاب والسنه ، التي هي بين أيدينا الآن . ولو كنا على صلة  دائمة بكتاب ربنا وسنة رسولنا لأختفت مظاهرالغش والكسب المشبوه من أسواقنا  وانتشرت المحبة بين التجار والزبائن ، فازدادت البركة وعم الخير ، وأمطرت  السماء وأخضرت الأرض وغردت العصافير .
المطالب العالية

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل