لاطمأنينة ولا قرار

alt

لاطمأنينة ولا قرار

قال قائل : تفكرت في نفسي ، فرأيتُني مفلساً من كل شيء !! .

إن اعتمدت على الزوجة ، فهي دائماً لم تكن كما أُريد منها ، إن حسنت صورتها لم تكمل أخلاقها ، وإن كملت أخلاقها كان ذلك لغرض تريد تحقيقه مني ، وليس مبعث ذلك حبٌ في.

وإن اعتمدتُ على الولد فشأنه كشأن أمه ، وكذلك أمر الخادم . فالذي يحركهم جميعاً  مصالح ومطامع شخصية ، الكل يسعى للحصول عليها .

وإن عدتُ إلى نفسي ، وجدتُها لاتصفو إلي ، فهي مُشتتة الأهواء ، تجرني إلى الدنيا جراً ، ولا تنقاد معي إلى الفضائل والقيم ، وإبليس يحاصرني من جهاتي الأربع .

فرأيتُ بعد التأمل في أمري وجدتُ أنه لم يبقى لي إلا العيش بجوار الخالق سبحانه وتعالى وأنه لامخرج ولا منجاة ولاسكينة إلا في الإستقامة على المنهج الذي كلفنا الله باتباعه ، ومع ذلك فلا آمن الأبتلاء ، وإن رجوت عفوه ، فما آمن عقوبته .

فلا طمأنينة ولا قرار،  والله : ما العيش إلا في الجنة حيث يتحقق اليقين ، ومعاشرة من لايخون ولايؤذي ، أما الدنيا ، فهي كما أراد لنا الله منها التزود بالفضائل قبل مفاجأت ساعة الرحيل .

المطالب العالية



التعليقات

  1. Bilqis علق :

    حقيـــــقة


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل