يا سيدي والله إني أحبك

يا سيدي والله إني أحبك

alt

يا سيدي والله إني أحبك

ذكر أحد طلاب السلف : بإنه دخل على شيخه العباس المرسي رحمه الله . فقال أتيت إليه فاستؤذن لي عليه ، فلما دخلتُ عليه ، قام قائماً وتلقاني ببشاشة وحسن إقبال حتى دهشت خجلاً واستصغرت نفسي أن أكون أهلاً لهذا المقام والحفاوة ، فكان أول ماقلت له : ـ

يا سيدي والله أني أحبك ، فقال : أحبك الله كما أحببتني فيه . ثم شكوت إليه ما أجده من هموم وأحزان وضيق ، فقال رضي الله عنه : أحوال العبد ، أربعة لا خامس لها النعمة والبلية ، والطاعة والمعصية : فإن كانت نعمة ، فمقتضى الحق منك الشكر وإن كانت البلية فمقتضى الحق منك الصبر .

وإن كانت المعصية فمقتضى الحق منك ، وجود الإستغفار .فقمت من عنده ، وكأنما كانت الهموم والأحزان ثوباً نزعته من عليّ .

واعلم أنه إذا وقع عليك أمر قهري : ( كالمصائب والبلايا والشدائد ) فإنما هي تعريف من الله لك على ضعفك ، وتعريفك بجلال وعظمة مولاك وعزته .

 والذي يعينك على تقبل هذه الأمور القهرية ، التسليم والإذعان لله تعالى بأنه أعلم بمصالحك وأنه يبتليك ليرفع شأنك ، وأن مثل هذه العقوبات التي تقع عليك إنما  لتحرك فيك الإحساس باليقظة لتستقيم أمورك ، وتتجنب مساخط الله تعالى .

    المطالب العالية

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل