طّفّ الصاع ـ 1/ 2

alt

طّفّ الصاع ـ 1/ 2

لما وقع بين أبي ذر وبلال ما أفلت من لسان أبي ذر بكلمة ( يابن السوداء ) غضب لها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ غضباً شديداً ، وألقاها في وجه أبي ذر ، عنيفة مخيفة ماحقه ، مع شدة حبه له : ( يا أبا ذرطّف الصاع ، ليس لابن البيضاء على ابن السوداء فضل ) .

هذه كلمة زلزله كيان أبي ذر ، ونزلت كالصاعقة على قلب هذا الصحابي الجليل الذي أكثر لصوقاً وحباً من رسول الله ، فوصلت هذه الكلمة النبوية الخالدة بحرارتها فلسعت قلب أبي أبي ذر الحساس ، فانفعل لها أشد الإنفعال .

فكان رد الفعل من أبي ذر فوري وحاسم ، للخروج من هذه السقطة المدمرة ، التي وقعت في مجلس رسول الله ، فوضع جبهته على الأرض ، يقسم الا يرفعها حتى يطأها بلال بقدمه السوداء ، تكفيراً لهذه الزلة  الكبيرة ، التي أضطربت مع القيم السماوية السامية ، التي جاء الإسلام ليقتلع جذورها من القلوب ليثبت مكانها : أن التفاضل في ميزان الله لأهل التقوى .

المطالب العالية



التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل