العقيدة القتالية في الجندية الاسلامية (عهد الأوائل )

العقيدة القتالية في الجندية الاسلامية (عهد الأوائل )

alt

لاينبغي أن ننظر إلى هذا التراث الفريد في منهج الجندية الأسلامية في عهد الأوائل، على أنها مرحلة تاريخيّة أدت دورها وانتهت ، غير قابلة للتطبيق في الأزمنة المعاصرة ، فهي لاتتغير بتقادم الزمن ، لأن لها مرجعية في الإسلام .

فالفكر العسكري الإسلامي موروث إسلامي عريق يستمد أصالته من العقيدة       الإسلامية ولا يمكن وصفه بأنه منهجاً عسكرياً مجرداً من كل قيمة أخلاقية ، أشبه بالعقائد الوضعية  للفكر العسكري الغربي ، الذي يعتمد في الغالب على كثافة النيران

 والإبادة الشامله لإحراز نصر عسكري ساحق سريع على جيش العدو، مهما كانت التضحيات التي تلحق بالجانب الآخر في المجالات المدنية والحضارية .

ويمكننا أن نستدل بحرب الخليج ، والممارسات العسكرية الروسية في حرب افغانستان ، على المنهج القتالي الوضعي المشار إليه .

أما الفكر العسكري الإسلامي فله منطلقات إمانية ، فالجندي المسلم يحارب للدفاع

عن أرض الإسلام ، التي أصبحت تشكل بؤرة للأطماع الأجنبية ، بسبب ثرواتها

ومواقعها الأستراتيجية ، فهي تدرك جيداً أنّ النصر هو في نهاية الأمر بيد الله تعالى .

وهي تدرك أيضاً أنّها تحارب أعداء متفوقين في العدد والعدّة ، ويمتلكون منظومات قتالية ذات تقنية فائقة التطور ، فلاسبيل لسد هذا الخلل في عدم التكافؤ الإستراتيجي إلا بروح قتالية تستمد قوتها ومنهجها من النماذج القتالية التي طبقها النبي صلى الله عليه وسلم ، في معركة بدر، ومعركة أحد ، وطبقتها القيادات في الفتوحات الإسلامية فيما بعد ، حيث كان الخلل الاستراتيجي  وعدم التكافؤ في العدد والعدة لصالح الطرف ألآخر ومع ذلك تحققت إنتصارات ساحقة ، وأنهارت أمام زحفهم الأمبراطوريات ، والأقاليم تباعاً .

 لقد ذكرت الروايات التاريخية الموثقة أنه كان يُسمع دوي صيحات التكبير أثناء المواجهات في ميادين المعارك ، وتُسمع تلاوات القرآن مساء في المعسكرات .                                      

هذه هي عوامل النصر للجندية الإسلامية ، الذين وعدهم الله في آيا ت كثيرة من

القرآن الكريم

المطالب العالية

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل