العلمانيون والليبراليون إلى أين ؟

العلمانيون والليبراليون إلى أين ؟

alt

ان امر الأمة مع العلمانيين  والليبراليين كله عجب ، انهم يستثقلون سماع أي حديث عن الدين ، ولايريدون  سماع اي  كلام عن الآخرة ، وينفرون من مشاهدة اي امرأه محجبة ، أو رجلا  ملتحي ، وينزعجون من سماع الأذان .

تراهم في صراع دائم مع  الإسلاميين ، اشغلوا انفسهم في مواجهات عدائِية معهم عبر كل الوسائل  الإأعلامية ، يوصفونهم بالرجعية والفكر المتحجر ، ويتهمونهم  بإنهم يريدون  ان يفرضوا على الأمة قيم ومفاهيم لم تعد اليوم مقبولة ولامنطقية ، وضُعت  لأجيال غير هذه الأجيال ولاتتفق مع المفاهيم الحضارية المعاصرة .

ويعيبون  على الإسلاميين بإنهم يصرون على تحريم الخمر والميسر، ومنع الاختلاط بين  الجنسين في المراحل التعليميه ويرفضون مبدأ إطلاق الحريات العآمة بين  الجنسين ، ويرفضون دعوات المنظمات الدوليه التي تنادي بحرية المرأه .

ويرى  العلمانيون أن هذه الاموروغيرها قد أصبحت من الضرورات الإجتماعية في  العصر الحديث حيث تقاربت الحضارات ، واصبحت السياحة بين الشعوب من متطلبات  الدخل القومي ، فإذا اردنا ان نتعايش مع الشعوب الأخرى ونتبادل المنافع  المشتركه فلابد ان نتقبل هذه المستجدات! هذا هو منطق العلمانيين فأين هي من  ثوابت الدين ؟

ولقد سمعنا وشاهدنا ما أثاروه  مؤخراً من الزعيق  والضجيج الاعلامي عندما وقع اختيار الشعب المصري على شخصية لها خلفية  اسلامية ، لقد ملاؤوا الدنيا عويلاً وصراخاً فشنوا حملةً اعلامية مسعورة  لتشويه سمعته وسمعة حزب العدالة ، وطالت حملتهم  مقام الأزهرالشريف وعلمائه  ، واتهموهم بالجمود والظلامية و التطرف وعدم الفهم في السياسة .

وعندما  القى الرئس الجديد خطابه إلى الشعب المصري بعد فوزه بمنصب الرئاسة  استنفرت إحدى القنوات ذات الميول الإبرالية بعض رموزها ، فقالت لهم : ان    الرئس بدأ خطابه بالبسمله وقال الحمد لله اربع مرات ، وذكر ان شاء الله ست  مرات ، وقال عشيرتي واهلي ، وهذه كلها رموز اسلامية ، وهذا مؤشر خطير ينمُ  عن توجهات الرئيس ، قال احد المشاركين في الندوة : هذا ما حذرنا منه من قبل .

ومن المفارقات العجيبة أن منهم من يختار طَوراً آخر في مسار حياتهم  عندما يرون شمس حياتهم بدأت في المغيب ، وغزا الشيب رؤسهم ، وسرى الضعف  في أبدانهم ، تراهم قد أقبلوا على الدين ، وأظهروا أسفهم على ضياع أعمارهم  بعيدين

عن  حوبة الدين ، وسرعان ما حولوا قبلتهم عن موسكو وبكين إلى  محاريب المساجد وتمنى أحد رموزهم في أيامه الأخيرة بعد مراجعة سجل أعماله  في دنياه أن يموت على عقيدة إحدى (عجائزنيسابور) .

المطالب العالية

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل