أين نصر الله ؟؟؟

أين نصر الله ؟؟؟

alt

{ إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم }

كثيرا من الناس قد يمرون على هذه الآيات وامثالها ويقفون على هذه التي ألزم الله عز وجل ذاته بها لعباده الذين طبقوا أوامره .

فيجدون أن هذه الوعود غير ناجزة اليوم . فالمسلمون ليسوا منصورين كما قد  وعدهم الله تعالى والظالمون يسرحون ويمروحن ويسلبون الحقوق، ولم يهلكهم الله  كما قد وعد، وتوعَد.

ولعل بعضهم يقول: ها نحن مؤمنون مسلمون ،  مساجدنا عامرة بالمصلين ، نستقبل شهر رمضان بالصيام، ونرى الجموع في غاية  التذلل، ويغمرهم الشعور بالبكاء في صلاة التراويح، وصلاة الجمع، ومكة تزدحم  بالحجيج

في كل عام . فأين تكمن المشكلة ؟ أين منطوق هذه الآية ؟

دعونا نتجاوز هذه الشعائر لنقف على أخلاق الناس وسلوكهم لنرى مدى التزامهم في تطبيق منهج الله في واقع حياتهم العامة .

ثم ندخل البيوت والمواقع العامة  لنشهد غربة الإسلام فيها ، وانصراف  الأسر إلى ليالي الشهوات والأهواء ، ولنطل على الأفكار التي تستهين  بالإسلام كله من جذوره إلى فروعه، ثم لنرى حجم التبرم من الدين حيث ضاقوا  بأحكامه وتفاصيل شرعه ، وكيف انساق بعضهم وراء التيار المستغرب الذي ينادي  بالحداثة آنا وبالعلمانية آنا، وبالحرية التي تهدف إلى الانعتاق من ما  يسموه قيود الدين آنا آخر.

لقد كان تأثير المظاهر الغربية المادية في حياة المسلمين كاسحا

بكل المقاييس ، حيث تمكنت قيمهم من  اجتياح العالم من خلال شبكة إعلامية واسعة النطاق .

واصبحت الحدود الدولية مستباحة والفضاء مسرح مفتوح لكل التيارات

المناهظه للقيم الدينية ،التي اراد الله لها أن تسود في عالم البشر من

خلال الرسالات السماوية . هكذا حال معظم المسلمين مع منهج الله .

والنتيجة التي ننتهي إليها هي : أن الله لايخلف عهدا أو وعدا قطعه على

ذاته العلية لمن أدوا ما كلف به بصدق إخلاص .

قال الشاطبي : يحصون على الله حقوق انفسهم دون أن يتذكروا حقا على

أنفسهم إن هؤلاء لم يدركوا أي معنى لقوله تعلى : { ذلك لمن خاف مقامي  وخاف وعيد } ولم يدركوا أي معنى لقوله { وأفوا بعهدي أوف بعهدكم  وإياي  فارهبون } 7 1 الملك .

نعم يوجد منا الصالحون الأتقياء ، ولكن قيل في  الأثر: الخير يخص والشر يعم . ثم إن على كل من يتعامل مع الله عز وجل ، أن  يقف على سنن الله في عباده التي يتعامل معهم على أساسها

قال الله تعالى { واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة } .

وأكده رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما سألته زينب رضي الله عنها

قائله : أنهلك وفينا الصالحون ؟ فأجابها قائلا : [ نعم إذا كثر الخبث ] .

وقد  تحقق معنى ذلك في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم أحد ، ويوم حنين .

المطالب العالية

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل