الخطر القادم ( 1ـ 2 )

الخطر القادم ( 1ـ 2 )

alt

الخطر القادم ( 1ـ 2 )

 

 الإستراتيجية التسليحية لأي دولة تعتمدُ بالدرجة الأولى على حجم التهديد  العسكري المحتمل على أراضيها أو مراكزها الحيوية .

 

هذه إيران مثلاً : تصنع عشرات الألوف من المنظومات الصاروخة متعددة القدرات ، منها البلاستية بعيدة المدى القادرة على حمل مقذوفات أسلحة الدمار الشامل ولعلها تفاجئنا قريبا بصناعة صواريخ استراتيجية عابرة القارات ، وتسعى بكل إمكانياتها لإمتلاك القدرة النووية مع ما تعرضت له من حصار اقتصادي عالمي نتج عنه إقاف تصدير البترول وتعرض شعبها لضايقه اقتصادية خانقه ولم يمنعها ذلك من المضي قدما في برنامجها . 

 

وبالنظرإلى الواقع الإيراني في الجوانب الأمنية لانجد أن هناك أي تهديد خارجي يشكل خطراً على امنها القومي ، فهي تعلم أن دول الخليج الست مثلاً لاتشكل أي تهديد محتمل  لأراضيها وليس لها أطماع توسعية ، وليس من مصلحتها وجود أي توتر في منطقة الخليج لأن مقوماتها الإقتصادية تمتد على جانب الخليج وعلى مرمى من الصواريخ والمدفعية الإيرانية .

 

إذا كان الأمر كذلك ، فما هو الدافع وراء هذا الحشد الهائل من التسليح ؟ المراقبون يرون أن تصرفات إيران في اليمن وعلى مقربة من الحدود السعودية ، وتأجيج الفتنة في البحرين والسعودية واحتلال الجزر الإماراتيه هذه الممارسات تشير إلى أن لديها أطماع إقليمية تسعى لتحقيقها عند امتلاك القدرة النووية ، لجعلها مظلة حماية لكل من يعيق تحقيق أهدافها حتى من الدول الكبرى .

 

وقد تمكنت  بقدرتها الصاروخية من تحجيم إسرائل وحلفائها من المغامرة على ضرب مواقعها النووية ، ويرى المراقبون أنها عززت الفرضية : أن القوة هي الذراع الطويل لتحقيق المكتسبات المشروعة وغير المشروعة في عالمٍ لايقيم أي اعتبار للقيم الإنسانية والأخلاقية  ولايمكن التعويل على مجلس الأمن لفرض الأمن  الدولي ، وكل تحركاته مبنية على مصالح أعضائه وقد فقد مصداقيته بتبني بعض أعضاء المجلس سياسة إزدواجية المعايير. فالتباكي على أعتابه  من شأن الصغار المفرطين الذين لايقرأون التاريخ ولايعتبرون بالأحداث .               

 

ولقد حاول الخميني تصديرالثورة الإيرانية إلى المملكة في مواسم الحج فقابلته مقاومة صلبة محلياً وإسلامياً ولم يتمكن من تحقيق اهدافه . ولعل تلاميذه من بعده يمهدون الأرضية بسيناريو جديد لتطويق المنطقة بعناصر موالية لهم حتى يتم إستكمال البنية التحتية العسكرية ثم  يشرعون في تنفيذ هذه المرحلة  الجديدة من

 

 الصراع ، تحت مظلة الصواريخ و الرعب النووي . هذا التحليل لايقوم على فرضية خيالية ولكن المشهد الإيراني في العقود الأخيرة واضح المعالم للخبراء العسكريين والسياسيين .

المطالب العالية

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل