طالوت ملكاً (1ـ2)

طالوت ملكاً (1ـ2)

alt

طالوت ملكاً (1ـ2)

 ( وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكاً قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ...) : لقد أدرك طالوت بأن معظم الجيش لم يكونوا مقتنعين بقيادته لهم للأعتبارات التي وردت في السياق الكريم ، بإنه فقيروهم أحق بالملك منه .

 وهذه لقطة أخرى من قضية المال الذي أشغل اليهود عبر التاريخ ، فاالأمر إذاً يتطلب من هذا القائد أن يتثبت من مشاعرعناصر الجيش لقيادته قبل أن تبدأ المواجهه مع العدو ، فيظهرعوار جيشه مما لايمكن تدارك العواقب .

فرأى أن يختبر أفراد الجيش ليعلم المطيع والعاصي ، والراضي والساخط ، فيختار منهم من يظهر رضاه لقيادته ، ويستبعد الباقين ، لأن المواجهة في ميدان القتال تحتاج إلى الصبر والثبات والإقتناع بقدرة ومهارة القائد في إدارة شؤن المعركة .

 ومن المعلوم أن ثقة المقاتلين في قائدهم من أبرزعوامل النصر ، فإذا وجد من لايثقوا بقيادته ، يُخشى أن يثيروا الفتنة عليه وينشروا عوامل التثبيط والخوف ، ولربما يسربون معلومات للأعداء عن خطط المعركة وتكتيكات القيادة .

ولذلك اتخذ قراراً للتصفية وأن لايسير معه لملاقات العدو من لم يجتز الامتحان فاصدرأمره بأن أمامهم نهر فعليهم الإمتناع  عن الشرب إلا غرفة واحدة ، وما ذا تغني غرفة واحدة لجندي راجل وهو عطشان منهك من كثرة السير على الأقدام   في الصحراء ؟ .

فاندفعت الكثرة للشرب من النهر ولم يصمدوا أمام هذا الأمتحان العسير . .

المطالب العالية

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل