الغفلة وسوء التقدير

الغفلة وسوء التقدير

alt

الغفلة وسوء التقدير

هؤلاء إخوة يوسف عليه السلام ، أبعدوه عن أبيه ، لينالوا المنزلة عنده ، وما علموا أن حزنه عليه ، سيشغله عنهم .

ثم رموه في الجب ، فقالوا يلتقطه بعض السيارة ، وما علموا أنه إذا الُتقط قد يحدّث بحاله ، فيبلغ الخبر إلى أبيه ، وهذا من سوء التقدير .

ثم إنهم قالوا : أكله الذئب ، وجاؤوا بقميصه صحيحاً ، ولو مزقوه ، لقويت حجتهم ، ثم لما قابلوه فيما بعد في طلب الميرة ، قال : ( آتوني بأخ لكم ) فلو فطنوا لعلموا أن ملك مصر، ليس له مصلحة في طلب أخيهم بنيامين .

وكان يوسف عليه السلام ، قد نُهي بالوحي أن يخبر أباه بوجوده ، لحكمة أرادها الله تعالى . ولهذا لما التقيا قال له أبوه : هلا كتبت إليّ ، فقال : إن جبريل علي السلام قد منعني من إخبارك ، وذلك لينفذ البلاء .

ولله الحكمة البالغة فقد ، سمى الله تعالى هذه السورة : أحسن القصص ، وآيات للسائلين ، وعبرة لأولي الألباب فيها مواقف تربوية إيمانية : الإبتلاء بالشدائد، وابتلاء بالشهوات ، والإبتلاء بالقدوة ثم في النهاية بيان عاقبة ذلك كله .

المطالب العالية

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل