علم السرائر والظواهر

علم السرائر والظواهر

alt

علم السرائر والظواهر

( وإن تبدوا ما في انفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شي قدير ) : البقرة /284.

هذه الآية الكريمة : تتضمن كمال علمه سبحانه وتعالى بسرائرعباده ، وظواهرهم ، وأنه لايخرج شيء من ذلك عن علمه ، كما لم يخرج شيء ممن في السماوات والأرض عن ملكه فعلمه عآم .

فتضمنت هذه الأية : اثبات التوحيد ، وإثبات العلم بالجزئيات والكليات ، وإثبات الشرائع ، والنبوات ، وإثبات الميعاد والثواب والعقاب ، وإثبات كمال قدرته ، وإثبات كمال صفاته العلى ، وتتضمن تنزيهه عن كل ما يضاد ذلك . وتتضمن تنزيهه عن الظلم المنافي لكمال غناه وكمال علمه .

إذ الظلم إنما يصدرعن محتاج أو جاهل . أما الغني عن كل شيء العالم بكل شيء فإنه يستحيل منه الظلم . وقد عُلم بهذه الآية انه لاتقتضي العقاب على خواطر النفوس المجردة وإنما تقتضي محاسبة عبده بها .

فإن كنت تخفي نواقصك وأحوالك الباطنة عن الناس : من الأحقاد والكراهية ، وتدبير المكائد ، وتشعر أنك في أمان وسرك مغلق ، فاعلم ان الله مطلع على دقائق خفياتك ، فالأجدر بك ، أن تستحي من نظره إليك ، وتعلم أن حولك ملائكة هم أيضا على علم ومكلفون بتسجيل خواطرك وما تضمره من خير وشر . 

المطالب العالية

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل