لتركبنّ أولأنزلنّ

لتركبنّ أولأنزلنّ

alt

لتركبنّ أولأنزلنّ

أول عمل قام به أبو بكر رضي الله عنه بعد توليه الخلافة : هو انفاذه بعث أسامة على رأس الجيش الذي أعده الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ فسار مع الجيش يودعه بنفسه إلى ظاهر المدينة .

أسامه قائد الجيش كان راكباً ، وأبو بكر خليفة المسلمين ما شياً ، فيستحي أسامة الفتى الحدث ان يركب والخليفة الشيخ الكبير يمشي ، فيقول : ( يا خليفة رسول الله ، لتركبنّ أو لأنزلنّ ) . فيقسم الخليفة : ( والله لاتنزل ووالله لا أركب ، وما علي أن أغبر قدمي في سبيل لله ساعة ) .

ثم يرى أبو بكر انه في حاجة إلى عمر ليساعده في إدارة شئون الخلافة في المدينة ، وقد حمل عبء الخلافة الثقيل ، وموقع عمر في الجيش ، إنما هو جندي في جيش أسامه ، وأسامه هو الأمير . فلابد أن يستأذنهُ فيه .

فإذا الخليفة القائد العآم يتلطف في طلبه ويقول : ( إن رأيت أن تعينني في عمر فافعل ) !! يا الله على هذه العبارة من القائد العآم للجيوش والخليفة إلى قائد جيشه {أرأيت أن تعينني ففعل} .

إنها تعكس عظمة هذا الدين الذي صبغ نفوسهم بهذه القيم الأخلاقية الغاية في السمو  والرفعة . هذا هو الإسلام الذي يتهم الغرب بأن أتباعه جفاة دمويين ارهابيين . أين المستشرقين الذين أفنوا أمارهم في دراسة علوم الدين ، الم يطلعوا على هذا الفكر وينقلوا معالمه إلى شعوبهم وحكامهم .

المطالب العالية

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل