آخر معاقل العبودية

آخر معاقل العبودية

alt

آخر معاقل العبودية

كان آخر عمل من أعماله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن توج أسامه بن زيد ، على أخطر جيش يتحرك من الجزيرة العربية ، لغزو الدولة الرومانية .

يضم هذا الجيش ، كثير من المهاجرين والأنصار ، وفيهم رجال كبار عظماء لهم اليد الطولى في الغزوات ، ولهم مكانة رفيعة في قلب رسول الله ، فيهم : ـ

ابوبكر وعمر وزيراه ، وصاحباه ، والخليفتان من بعده بإجماع المسلمين ، وفيهم سعد بن أبي وقاص قريبه ومن أسبق قريش دخولاً في الأسلام .

وقد تململ بعض الناس ، من إمارة أسامه على صغر سنه . وفي ذلك قال ابن عمر رضي الله عنهما : طعن بعض الناس في إمارة زيد ، فقال النبي ـ صلى الله علي وسلم ـ : إن تطعنوا في إمارتة فقد كنتم تطعنون في إمرة أبيه من قبل ، وأيم الله إن كان لخليقاً  للإمارة  ، وإن كان لمن أحب الناس إليّ .

ما ذا نستخلص من هذا الحدث التاريخي الهائل ، نسخلص الكثير من العبر لعلي أذكر منها : شخصية النبي التي ملكت قلوب ومشاعر أصحابه  ، وهذه العظمة  المبهرة في إتخاذ القرارت الصارمة في أصعب المواقف .

 ففي موقفه من أمر قيادة زيد لم يحسب حساب الإنقلاب عليه من بعض قياداته القوية  مثل عمر، أو احتمال أن يتمرد عليه بعض  العناصر الأخرى . لاسيما أن الرسول لم يكن عنده كتائب خاصة أومليشيات تردع كل من تسول له نفسه التعرض لقيدته وقراراته للخطر : إنها النبوة بكل أبعادها .

المطالب العالية

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل