قيم رفيعة اختفت

alt

قيم رفيعة اختفت

لم تكن العمدة في حياة الأسرة وميزان التوقير بين الناس في مجتمع القبيلة والمدينة في السابق قائم على كثرة المال والشرف والوجاهه .

 فقد كان الفرد مهما تدنت مرتبته في الماديات والمكانة الأجتماعية ، يواجه الأغنياء وأصحاب الشأن بجرأة وشرف وعزة نفس ، لا يرى في نفسه نقيصة لأجل فقره . ولايداهن ولا يتملق ولايشعر بالدونية . 

وكان يقابله الأغنياء وأصحاب الوجاهه وحتى الملوك ، بعلو المنزلة والشرف والتقدير بصرف النظر عن رثاثة هيئته وتبذله ولا يُنظر إلى مكانته الأجتماعية .

وسرعان ما انقلبت تلك المعالم ، وتغيرت المعايير ، ودرجات التفاضل والمقاييس  مع ظهور الماديات وطغيانها بين الناس .

واصبح ميزان التفاضل بما تملكه من المال ودرجة سلم الوظيفة ، ونوع المنزل وموديل المركبة وحتى موقع سكنك  ونوعية  ديكور منزلك ولون سيارتك وموديلها ، ونظارتك ونوع الحذاء في في قدمك . وموديل جوالك .

وشعر بعض ميسوري الحال وضعاف الشخصية ، بالنقيصة فبدأت المجاراة  : يقترضون من البنوك ، ليقيموا حفلات الزواج الفخمة والبذخ في الولائم خوف الملامة ، وشراء المراكب الفخمة ، فتراكمت الديون ، وظهرت معالم القلق والهموم والأكدار ، واتسعت رقعة الخلاف في المنازل : وصلت نسبة الطلاق إلى 46% كما في الإحصائيات .

ولو أننا على صلة بديننا وقيمه السامية ، واطلعنا على درجة النفاضل في دين الله القائمة على التقوى ودرجة القرب من الله ، لا ختفت هذه المعالم من المجتمع المسلم وأرحنا عقولنا من هذه النظرة القاصرة في الحياة ، فكل ما تشاهده من معايب هي من صنع أيدينا ونحن المتسببين في ما نعانيه من شقاء .

المطالب العالية



التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل