القنبلة (2 ـ 2)

القنبلة (2 ـ 2)

alt

القنبلة  (2 ـ 2)

 

( وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورُسُلَه بالغيب ..)

 

المتأمل لما تضمنته الآية من أنزال الحديد : يجد أن الهيمنة المطلقة في العالم في يد من يملك قوة السلاح خصوصاً في أعلى مراتبها ( اسلحة الدمار الشامل ) .

 

بعد أن فرغنا من الحديث في المقال السابق عن رؤيتنا في حتمية تحقيق التوازن الاستراتيجي النووي بين العرب وجيرانها الإقليميين .

 

اسرائيل وهي القوة النووية في المنطقة بلا منازع . وإيران وهي جادة في سعيها   لامتلاك هذا السلاح ، وهذه حتمية واردة لتحقيق تطلعاتها  في أن تصبح قوة مهيمنة ولاعب ريئسي في المنطقة ، وستنال ذلك ، لتوفر الإرادة السيا سية والقدرات العلمية ، وتخاذل المواقف الدولية ‘ أو هم يريدون لها أن تكون كذلك .   

 

والذي  يهمنا في هذه المقالة المكمّلة لموضوعنا السابق : هو الخلل الخطير الذي يواجهه الأمن العربي إزاء هذه التطورات الإقليمية في مجال التسليح النوعي في غياب تحقيق التوازن .

 

بعد تجاربنا المريرة مع إسرائل ، لا أعتقد أن أحداً في العالم العربي يتصور أن في مقدور مجلس الأمن أو هيئة الأمم ، أو سكرتيرها العآم ، أن يقدموا لنا ضمانات بأن إسرائل لن تقدم على استخدام قوتها النووية ، في أي صراع عسكري محتمل مع العرب .

 

بل إن المواجهة العسكرية معها أمر مؤكد ،  طال الالزام أوقصر، إذا استمرت قبضتها على القدس ، لأن قضية القدس لها مساس بمقدسات المسلمين ، فالأمر يتطلب تحقيق التوازن الإستراتيجي في المنظومات القتالية التقليدية والنووية قبل الدخول في أي مواجهه عسكرية معها .  

 

و ما يقال عن إسرائل ، يقال عن إيران النووية ، فسلوكياتها مع جيرانها تظهر نواياها التوسعية ورغبتها في الهيمنة السياسية والعسكرية .

 

 والناظر إلى ممارسات إيران في الأحداث القائمة  الآن على كل الجبهات العربية ، تدل على أنها تمثل المقام الأول في الخطورة على الأمن العربي  ، وما سعيها لامتلاك منظومة السلاح النووي بعد أن اكتملت قدرتها في الأسلحة القليدية إلا مؤشر في هذا الإتجاه .

 المطالب العالية .       

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل