قصور العقل في فهم الحكمة

قصور العقل في فهم الحكمة

alt

قصور العقل في فهم الحكمة

 

يقول أحدهم : تأملت حالاً عجيبة ، وهي أن الله سبحانه وتعالى قد بنى هذه الأجسام في غاية الإتقان ، على قانون الحكمة ، فدل بذلك المصنوع على كمال قدرته تعالى ثم قضى عليها بالموت : فتحيرت العقول ، في سر ذلك الفعل .

 

ثم إني رأيت أشياء أظرف منه : مثل اخترام شاب ، ما بلغ بض المقصود من بنيانه .وأعجب من ذلك أخذ طفل من حضن أمه ، ولا يظهر السر في ذلك ، والله الغني عن أخذه ، وهما أشد الخلق  فقراً إليه حياً . وتحتار العقول : من تقتير الرزق على المؤمن الحكيم ، وتوسعته  على الكفار العصاة .

 

وهناك نظائر لهذه المذكورات يتحير العقل في إيجاد العلة لها ، فيبقى مبهوتاً . فلو قيل للعقل : قد ثبت عندك حكمة الخالق بما يصنع . فهل يجوز أن يتبادر إلى عقلك شك في حكمته فيما دمر وأفنى ؟ . فينبغي أن تدرك قصور عقلك في الإحاطة بمراد الله وحكمته ، فليس أمامك من خيار إلا أن تسلم بقدرة هذا الخالق العظيم ، وبعجزك في أن تحيط بعلم الله في تصريفه في أمور الكون .

 

المطالب العالية

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل