إنّ كيدهم لعظيم

إنّ كيدهم لعظيم

alt

إنّ كيدهم لعظيم

{ ياأيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين ، وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم }

 

هذه الآيات تحتاج إلى التوقف عندها طويلا ، فهي وإن كانت تخاطب فئة من صحابة رسول الله إلا ان معناها يتجدد على مرالعصور . أهل الكتاب لن يتخلوا عن محاربة المسلمين وبث فيهم الفرقة ، وهذا ما نشاهده عياناً ، فهم أكثر شراسة من أولائلهم ، وكيدهم في هذه الأزمنة أخذ أبعادا خطيرة غاية في الكراهية  واللؤم ، فهم يستخدمون سلاح الإعلام في الكيد الخفي الممنهج في القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية . واطلقوا على المسلمين مصطلحات اعلامية خبيثة مثل الإرهاب والتطرف لتنفير العالم من شدة سطوة الإسلام على النفوس .

 

يقول الدكتور عبد الكريم بكّار : ( ليس من الممكن في أمة الإسلام تحقيق أرضية فعالة لمواجهة هذه الهجمة الشرسة بعيدا عن الإيمان بالله واليوم الآخر ، وإشاعة قيم الإسلام وفضائله الرفيعة من شأنها أن تشكل أسوارا منيعة تعيق اختراقات العولمة وتقلل من تأثير الثورة الإعلامية ، فلا سبيل إلى مجابهة ثقافة الكراهية والتصدي لها إلا عن طريق الدين وبما يحمله من مضامين وقيم أخلاقية رفيعة ) .

 

يقول صاحب الظلال : لا صلاح لهذه الأرض ، ولا راحة لهذه البشرية ، ولا طمأنينة لهذا الإنسان ، ولارفعة ، ولا بركة ، ولا طهارة ، ولا تناسق مع سنن الكون ، وفطرة الحياة إلا بالرّجوع إلى الله .

 

والرّجوع إلى الله له صورة واحدة ، وطريق واحد لاسواه ، إنّه العودة بالحياة كلّها إلى منهج الله الذي رسمه للبشرية في كتابه الكريم ، إنه تحكيم هذا الكتاب وحده في حياتها ، وإلا فهو الفساد في الأرض ، والشقاوة للنّاس ، والأرتكاس في حمأة الجاهليّة التي تعبد الهوى من دون الله . حينئذٍ سيستعصي الأمر على قوة الأستكبار والعلمانيين إختراق هذا السد المنيع ، لأنه سيكون محروساً بعناية الله .  وهذه هي القضية الكبرى التي يصعب على رواد العولمة أن يفهموها  .

 

المطالب العالية

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل