لا تغضب إن استطعت

لا تغضب إن استطعت

alt

لا تغضب إن استطعت

الخُلُق هو : الطبع والسجية ، وحقيقته أنه : صورة الإنسان الباطنة فأوصاف نفسه التي يتصف فيها في الباطن ، بمنزلة صورته الظاهرة ، فمَا يتصف به ظاهراً له علاقة بباطنه .

فالثواب والعقاب ، يتعلقان : بأوصاف الصورة الباطنة ، أكثر مما يتعلقان ، بأوصاف الصفة الظاهرة .

ومن أركان الدين حسن الخلق مع الصحبة والرفقاء والناس أجمعين . سئل أحدهم عن حسن الخلق ؟ فقال : تراه إذا جئته متهللاً ، كأنك تعطيه الذي أنت سائله .

وقيل حسن الخلق : البذل والعطية والبشر . وقيل : لاتغضب ولا تحقد . قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( ان المؤمن ليدرك بحس الخلق درجات قائم الليل وصائم الهار )

وقد جمع الله لرسوله مكارم الأخلاق في قوله تعالى : ( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) . قال أحد العارفين : ليس في القرآن آية أجمع لمكارم الأخلاق من هذه الآية .

وقد ذُكر أنه لما نزلت هذه الآية : قال رسول الله : لجبريل : ( ما هذا ؟ قال : لا أدري حتى أسأل ، فسأل ، ثم  رجع إليه ، فقال : إن الله يأمرك أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفُ عمن ظلمك ) .

قال مجاهد في العفو : خذ العفو من أخلاق الناس ، وأعمالهم ، من غير تخسيسٍ . مثل : قبول الأعذار ، والعفو والمساهلة ، وترك الاستقصاء في البحث والتفتيش عن حقائق بواطنهم .

المطالب العالية  

التعليقات

  1. محمدالزايدي علق :

    مدونه تستحق اﻻعجاب


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل