طريق الخير والشر

طريق الخير والشر

alt

طريق الخير والشر

قد أجمع العارفون على أن كل خير ، فأصله بتوفيق الله تعالى للعبد ، وكل شر فأصله خذلانه لعبده ، بسبب البعد عن المنهج ، واعلم أن التوفيق ألا يكلك الله إلى نفسك وأن الخذلان هو أن يخلي بينك وبين نفسك ، حيث الجهل وقلة البصيرة .

فمفتاح كل خير اللجوء إلى الله ، ومفتاحه الدعاء ، وسلاحك هو : الدعاء وهو بيدك إن شئت أغلقت الباب بينك وبين مولاك وإن شئت فتحته .

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : إني لا أحمل هم الإجابة ، ولكن هم الدعاء فإذا أُلهمت الدعاء ، فإن الإجابة معه . فالمعونة والتوفيق تصلك من الله على قدر سيرك وثباتك وهمتك وقربك وبعدك عن مولاك .

فالله يضع التوفيق في مواضعه والخذلان في مواضعه ، لأنه العليم الحكيم ، فما يصيب العبد من مكدرات وهموم وضيق سبل العيش إلا هو المتسبب في ذلك ، لقلة فهمه وأعراضه عن المنهج الذي أراده الله أن يُفعّل في الحياة . 

المطالب العالية  

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل