مقامات العظمة

مقامات العظمة

alt

مقامات العظمة

روى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي ذر رضي الله ، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن ربه ، أنه قال : يا عبادي إنكم تخطؤون بالليل والنهار ، وأنا أغفر الذنوب جميعاً ، فاستغفروني أغفرلكم .

قد ورد في مدارج السالكين ، لابن القيم أن رحمة الله بعباده ، وفرحه بتوبتهم ، تتمثل في هذا النص ، المتطابق مع النصوص الصحيحة :

: إن أتاني عبدي ليلاً قبلته ، وإن أتاني نهاراً قبلته ، وإن تقرب مني شبراً تقربت منه ذراعاً ، وإن تقرب مني ذراعاً ، تقربت منه باعاً ، وإن مشى إليَّ ، هرولت إليه من أقبل عليَّ تلقيته من بعيد ، ومن أعرض عني ، ناديته من قريب .

ومن ترك لأجلي ، أعطيته فوق المزيد ، ومن تصرف بحولي وقوتي ألنت له الحديد ومن أراد مرادي أردت ما يريد ، أهل ذكري أهل مودتي ، أهل شكري أهل زيادتي أهل طاعتي أهل كرامتي ، أهل معصيتي لا أقنطهم من رحمتي ، إن تابوا فأنا حبيبهم ، فإني أحب التوابين وأحب المتطهرين .

وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم ، أبتليهم بالمصائب ، لأطهرهم من الذنوب والمعايب ، أشكر اليسير من العمل ، واغفر الكثير من الزلل ، رحمتي سبقت غضبي ، وحلمي سبق مؤاخذتي ، عفوي سبق عقوبتي ، وأنا أرحم بعبدي من الأم بولدها ... ) .

إن كان قد سبق لك قراءة هذه المعاني السامية ، فأعد قراءتها هذه المرة ، متأنياً متدبراً ، لتعلم هذه العظمة ، وهذا السيل المتدفق من الرحمة الغامرة ، لتدرك معنى : أن الله أنزل إلى الأرض رحمة واحدة واحتفظ لديه بتسعة وتسعين رحمة ، فهذه من آثار رحمته الواسعة على عباده .

المطالب العالية

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل