مشاهات معاصرة

مشاهات معاصرة

alt

مشاهات معاصرة

من يتتبع أحوال المجتمعات الغارقة في الماديات التي قطعت صلتها بالسماء وتفلتت من منهج الله واختارت بإرادتها الحرة مسار آخر بعيد عن منهج الله في : افعل ولا تفعل .

ماذا يلاحظ المراقب المتتبع لنمط  الأحوال المعيشية لهذه المجتمعات المادية ؟  ينطلق الناس أفراداً وجماعات في سباق رهيب لإحراز المزيد من حطام الدنيا في سباق ومنافسة لا تنتهي، وما يصحب هذا الصراع من أزمات صحية ونفسية .

ففي بعض الكتب التي تتحدث عن القلق الذي يعتصر هذه المجتمعات ، يذكر المؤلف أن الخسائر البشرية التي سببها القلق : تزيد عن عشرة الآف ضعف عما تسببه أخطر الأوبئة الفتاكة ،

فهناك شخص من كل عشرة أشخاصاً، معرض للإصابة بانهيار عصبي، مرجعه غالباً إلى القلق، وهناك شخص من كل عشرين شخصاً سوف يقضي جانباً من حياته في المصحات المتخصصة في الأمراض العقلية .

بل إن الإحصائية تشير، إلى أن ثلث رجال الأعمال الناجحين وأصحاب المراكز القيادية العليا  في كبريات الشركات، في أوج عطائهم، يصابون بأمراض عضال أساسُها التوتر العصبي، بل إن أربعة من كل خمسة يعانون من أمراض ليس لها أساس عضوي .

تشير أبحاث الخبراء المتخصصون في شؤون هذه المجتمعات، أن مرض هذه الفئة ناشيء من الخوف والقلق، والبغضاء، والعجز في التكيف مع نمط الحياة الماية المفرطة . وفي هذه المجتمعات : يرتفع ضغط الدم كلما ازداد ضغط الهم الناتج عن التوتر، كلما هبطت أسعار الأسهم والسندات، وهذا المصير نفسه ينتظر المجتمعات التي تسعى في هذا المسار المادي المتوحش .

صدق الله العظيم إذ يقول في شأن الطمأنينة والسكينة : ( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة وأتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً ) مريم ـ 59 .

فأيُّ قلق وأيُّ هم ، لو كانت هذه البشريه تعيش تحت مظلة القيم الأخلاقية الرفيعة الناتجة عن تطبيق منهاج الله في حركة الحياة ، إنها حياة الأمن والطمأنينة ، فلا خوف ولا حزن ولاهم ولا مكدرات .

المطالب العالية

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل