الأكذوبة الكبرى : ( 2ـ 2 )

الأكذوبة الكبرى : ( 2ـ 2 )

alt

الأكذوبة الكبرى : ( 2ـ 2 )

تكملة : كانت بيوت المسلمين ، تُسخن في الشتاء بالمدافيء  وتُرطب في الصيف بتيارات مبتكرة من النسمات المعطرة ، تصل إليها من سراديب تحت الأرض ، مغطاة فوهاتها بالأزهار ذات الرايحة الزكية .

الناظر إلى وجوه العرب كما يروي المؤرخون الغربيون يرى  : القناعة وطلاقة النفس والبشر والتلطف . بخلاف جيرانهم الغربيين ، فقد كان ديدنهم النهم في الأكل وإدمان السكر والنساء ، وكان الخمر عند العرب من المحرمات لايقربونه وهذا الي رفع مقامهم في عيون الغرب  . تلك هي حضارة الإسلام الحقة ، لم يتهالكوا على الشهوات ، ولم تتحول بهم الشهوات إلى قطيع من الأنعام .

وأردف هذا المفكر الغربي قائلاً : إنها حضارة ممزوجة بروح الدين ، إنها حضارة فيها متعة الجسد ورياضة العقل ، ورَوْح النفس ، وليست مزرعة تخرج الثمار والحبوب الذي يملاء البطون ويتخم المعدات .

ولم يكن غير الدين قوة ، تستطيع أن تمسك شهوات أعرابي البادية وتطفيء ، ظمأ الحرمان الذي استبد بهم طويلاً في صحبة الصحراء .

 لم يكن شيء غير الدين قادراً على أن يجعل هؤلاء الأعراب الجياع المحرومين يزهدون فيما وقع في أيديهم ، من مفاتن الحياة الزاخرة ، وألوانها التي غلبت عليها أكاسرة الفرس وقياصرة الروم .

المطالب العالية

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل