استغن بالله عن خلقه

alt

استغن بالله عن خلقه

كتب بعض السلف إلى أخ له : أما بعد ، فإن كان الله معك فمن تخاف ؟ وإن كان عليك فمن ترجو ؟ . هذه المعية الخاصة ، هي المذكورة ، في قوله تعالى : ( لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى ) . وفي قول : النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأبي بكر وهما في الغار : ( ما ظنك باثنين الله ثالثهما ؟ لا تحزن إن الله معنا ) .

فهذه المعية الخاصة تقتضي النصر والتأييد ، والحفظ والإعانة ، بخلاف المعية العامة المذكورة في قوله تعالى : ( ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ... ) .

فإن هذه المعية تقتضي : علمه واطلاعه ومراقبته لأعمالهم ، فهي مقتضية لتخويف العباد منه تعالى ، والمعية الأولى تقتضي حفظ العبد ومراقبته ونصره على اعدائه فمن حفظه الله وراعى حقوقه ، وجده تجاهه فاستأنس به ، واستغنى به عن خلقه .

روي عن بنان الحمّال : أنه دخل البرية وحده ، على طريق تبوك ، فاستوحش فهتف به هاتف : لمِ تستوحش ؟ أليس حبيبك معك ؟ : رواية ابو نعيم في الحلية .

المطالب العالية



التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل