علاقة متوترة منذ الأزل

علاقة متوترة منذ الأزل

alt

علاقة متوترة منذ الأزل
روى أبو نعيم في الحلية : أن رجلاً كان يُعرف بابن حمير ، وكان له ورع ويصوم النهار ويقوم الليل ، فخرج ذات يوم يتصيد ، إذ عرضت له حية ضخمة
 فقالت له : يا محمد بن حمير : أجرني أجارك الله ! قال لها : ممن ؟ قالت له من عدو قد ظلمني ، قال لها : وأين عدوك ؟ قالت له : من ورائي ، قال لها : من أي أمة أنتِ ؟ قالت من أمة محمد ، قال ففتحت لها ردائي ، وقلت لها ادخلي فيه ، قالت : يراني عدوي .
فكشفتُ عن طمري ( الطمرالثوب)  وقلت لها : ادخلي بين الطمر وبطني ، قالت يراني عدوي ، قلت لها : فما الذي أصنع بك ؟ قالت : إن أردت اصطناع المعروف فافتح لي فاك حتى أنساب فيه !!
قلت لها : أخشى أن تقتليني ، قالت : لا والله ما أقتلك ، الله شاهد عليّ بذلك وملائكته وأنبياؤه ، وحملة عرشه وسكان سماواته ، إن أنا قتلتك !! قال محمد : ففتحت فيّ فانسابت فيه ، ثم مضيتُ .
فعارضني رجل معه صمصامة ، فقال لي : يا محمد ، قلت ما تشاء ؟ قال : لقيت عدوي ؟ قلت ومن عدوك ؟ قال حية ! قلت : اللهم لا ، واستغفرت ربي من قولي لا مائة مرة  ، ثم مضيت قليلاً ، فأخرجت رأسها من فيّ وقالت : انظرهل مضى هذا العدو؟ فالتفت فلم أرَ أحداً ، قلت لها لم أرَ أحداً ، إن أردتي أن تخرجي فاخرجي .
قالت : الآن يا محمد ، اختر واحدة من اثنين ، إما أن : أفتت كبدك ، وإما أن أثقب فؤادك فادعك بلا روح !! فقلت : سبحان الله اين العهد الذي عهدتي إليَّ ؟ ما أسرع ما نسيتِ ، قالت : يا محمد ، ما نسيت العداوة التي كانت بيني وبين أبيك ، حيث أخرجته من الجنة
... قلت لها لابد أن تقتليني ؟ قالت : لا بد من ذلك ! قلت لها : فأمهليني حتى أصير
إلى تحت الجبل فأمهد لنفس موضعاً ؟ قالت : شأنك فرفعت طرفي إلى السماء مستغيثاً ... فمشيت فعارضني رجل طيب الرائحة ، نقي البدن ، فسلم علي واستفترعن حالي وقلت له عن العدو الذي في داخلي .
قال لي : افتح فاك ، : فوضع فيه ورقة زيتونة خضراء ، ثم قال : امضغ وابلع فمضغت وبلعت فلم ألبث إلا يسيراً حتى مغصني بطني ، فرميت بها من أسفل قطعة قطعة .
المطالب العالية

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل