الحياة الطيبة ـ (2ـ2)

الحياة الطيبة ـ (2ـ2)

الحياة الطيبة ـ (2ـ2)

قال ابن القيم في بعض كتبه : ـ

إذا أصبح العبد وأمسى وليس همَّهُ إلا الله تبارك وتعالى ، تحمل الله سبحانه حوائجه كلها ، وحمل عنه كلَّ ما أهمَّه ، وفرغ قلبه لمحبته ولسانه لذكره وجوارحه لطاعته .

وإن أصبح وأمسى والدنيا همَّهُ حمَّله اللهُ همومها ، وغمومها وأنكادها  ووكله إلى نفسه ، فشغل قلبه عن محبته بمحبة الخلق ، ولسانه عن ذكره بذكرهم وجوارحه عن طاعته بخدمتهم ، وأشغالهم .

فهو يكدح كدح الوحوش في خدمة غيره ، كالكير ينفخ بطنه ، ويعصر أضلاعه في نفع غيره ، فكل من أعرض عن عبودية الله وطاعته ومحبته ، بُلي بعبودية المخلوق ومحبته وخدمته .

( ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين ) .

المطالب العالية

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل