التشفي في الخصومة

التشفي في الخصومة

التشفي في الخصومة

يقول السيد قطب : اختار الله تعالى الرسول محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ : لتتمثل فيه العقيدة بكل خصائصها ، ليكون هو بذاته وبحياته الترجمة الكاملة ، لطبيعة هذه الرسالة ، وهذا المنهج .

إنه ليس له في نفسه شيئ خاص ، فهو لهذه الدعوة كله . فعلام يختبئ جانب من حياته أو يُخبأ . فلو تأملنا سورة التحريم وهي تعرض في صدرها صفحة من حياته البيتية ، وصورة من الإنفعالات والإستجابات الإنسانية ، بين بعض نسائه وبعض وبينهن وبينه .

ثم يجعل الله تعالى حياته الخاصة كتاباً مفتوحاً ، لأمته وللبشرية كلها ، تقرأ فيه صورة هذه العقيدة ، وترى فيه تطبيقاتها الواقعية ، ومن ثم لا يجعل فيها سراً مخبوأً ولا ستراً مطوياً ، بل يعرض جوانب كثيرة منها في القرآن الكريم .

يكشف منها ما يُطوي عادة عن الناس في حياة الإنسان العادي ، حتى مواضع الضعف البشري الذي لا حيلة فيه لبشر .

 واستطرد السيد قطب قائلاً :

الله تعالى : كشف هذه الأحداث في هذه السورة ليظهر الطبيعة البشرية وسلوكيات النساء وعظمة موقف الرسول. ( عرف بعضه وأعرض عن بعض) في قضية مارية وشرب العسل ، فهو لم يعنف ولم يتوسع في الحديث معها، المهم في هذا السياق ، علم الله تعالى بمضامين الكلام الذي نقوله .

فلنحرص ان يكون كلامنا ومواقفنا من الأحداث التي نحن طرف فيها أن نتجنب التشفي والأبتعاد صيغة الكلام الذي يثير مشاعر الطرف الآخر ، ويؤذي نفسه لكي يبقى خيط المودة ممدوداً ، ليحسن لنا سهولة الرجعة ونحتفظ بالمودة .

المطالب العالية

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل