آخر الاسبوع - ١٦

آخر الاسبوع - ١٦

آخر الاسبوع -  ١٦
صراع المصالح : -
كيف يمكن أن تستقيم أمور العالم والمظالم تسود جميع القارات ، وأصبح مجلس الأمن والأمين العام جزء من هذه الفتن ، وإن لم يكونوا هم  اللاعبون  والمحركون لهذه الأحداث .
لا أدري كيف سيتعامل مبعوث الأمم المتحدة الجديد  إسماعيل ولد أحمد في القضية اليمنية : نتمنى أن نرى منه موقفاً حازماً ومنصفاً بعيداً عن مزالق الصراعات والمصالح الدولية .
وأقول له : إن نجاحك وفشلك أمر بيدك أنت. مهمتك في اليمن واضحة كوضوح الشمس في رابعة النهار لاتحتاج إلى عبقرية في التفكير ولا مداولات وكثرة اجتماعات ولا رحلات مكوكية بين الأطراف ، ولا طلاسم  ولاعقد يصعب عليك تفكيكها .
وهي أيضاً : لا تحتاج إلى جنيف أو لاهاي لأن الصراع ليس بين دولتين بينهما نزاع  إقليمي أو صراع على الحدود .
القضية اليمنية هي : -
أن فصيل مسلح داخل الدولة إستغلته دولة أجنبية مجاورة  لتعمل منه رأس جسر يتم لها من خلاله تحقيق مصالح استراتيجية  بعيدة المدى داخل و خارج اليمن .
ولايمكنها تحقيق أهدافها إلا من خلال هذا الفصيل لتتمكن عن طريقه  من الهيمنة المطلقة أولاً على اليمن ثم الإنطلاق شمالاً
إلى دول الجوار ؛ وأمدّت هذا الفصيل بالمال والسلاح  بعد أن استكملت مراحل تكوين قياداتة  وتأهيلهم عقائدياً في قم الإيرانية ، معقل المذهب الشيعي .
وقد سبقه في هذا المنصب  السيد بن عمر الذي انحرف عن مسار الحل فورط  نفسه في دهاليز السياسة والصراعات العقائدية فغرق وأغرق معه السلطة الشرعية ، وخرج من المشهد خالي الوفاض بعد أن خسر مستقبله السياسي في الأمم المتحدة .

لذا فإنني أقدم لك آراء الخبراء والمحللين والمتابعين لأحداث اليمن لعلك تجد فيها مرتكز و منطلق لتجنبك التورط في التجاذبات السياسية  فتعرق كما غرق من قبلك مندوبين كثر  في سوريا .
الذين فقدوا الحس الأخلاقي والإنساني ،ولم يملكوا الشجاعة لقول كلمة الحق فانسحبوا من المشهد حاملين معهم أوزار مئات الألوف من المقتولين والملايين المشردين من الشعب السوري .
١ - لديك قرار مجلس الأمن ٢٢١٦ الذي حاز على اجتماع كامل من أعضاء المجلس ، تحت البند السابع  والذي يتضمن : -
١-  انسحاب الميلشيات من المدن .
٢ - تسليم السلاح الثقيل إلى الدولة اليمنية .
٣ - نبذ استخدام العنف .
أما الحوثيون : إذا أرادوا السلطة  فليس أمامهم إلا تكوين حزب سياسي ، ضمن المكونات السياسية في الدولة ، ومن خلال الدستور ونظام تداول السلطة وصناديق الاقتراع يمكنهم الوصول إلى السلطة .
  
ونقول لهم  : اقطعوا كل ولاءاتكم لإيران ، وإن مصلحتكم تكمن في نبذ كل مظاهر العنف ، والعيش في حضن اليمن السعيد، والتعايش مع إخوانكم في الجنوب والوسط والشمال  .
ثم أنكم تدّعون أنكم من سلالة أهل البيت ، إذا كان الأمر كما تدعون ، فتأسوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في تعامله مع الطوائف قبل أن تتآمر عليه طائفة اليهود مع قريش وانتهى بهم الأمر إلى الجلاء والتشريد في جميع أنحاء العالم .
أبو نادر .

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل