ليلة القدر

ليلة القدر

( ليلة القدر خير من ألف شهر ) : ـــ

قال أهل العلم : تفضيلها بالخير على الف شهر : إنما هو بتضعيف فضل ما يحصل فيها من الأعمال الصالحة ، واستجابة الدعاء ، ووفرة ثواب الصدقات والبركة فيها للأمة ، لأن تفاضل الأيام لا يكون بمقادير أزمنتها ، ولا بما يحدث فيها من برد أو حر أو مطر ، ولا بطولها ولا بقصرها ، فإن تلك الأحوال غير معتد بها عند الله تعالى ولكن الله يعبأ بما يحصل بما يحصل من الصلاح للناس أفراداً وجماعات .

وقال في فضل الناس : ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) فكذلك فضل الأزمان إنما يقاس بما يحصل فيها لأنها ظروف للأعمال ، وليس لها صفات ذاتية يمكن أن تتفاضل بها كتفاضل الناس ، ففضلها بما أعد الله تعالى فيها من التفضيل .

كتفضيل ثلث الليل الأخير وعدد (الألف) يظهر أنه مستعمل في وفرة التكثير ، وفي (الموطأ) ، قال مالك : أنه سمع من يثق به من أهل العلم يقول : إن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أُري أعمار الناس قبله أو ما شاء الله من ذلك ، فكأنه تقاصر أعمار أمته أن لا يبلغوا من العمل مثل ما بلغ غيرهم في طول العمر ، فأعطاه الله تعالى   ( ليلة القدر خير من ألف شهر )  .

المطالب العالية

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل