المقامات الرفيعة

المقامات الرفيعة

المقامات الرفيعة

 يقول أهل العلم : العبد الذي له طبيعة معطاءة ، يعطي ما أُمر به ، وسمحت به طبيعته ، وطاوعته نفسه ، وذلك يتناول إعطاءه من نفسه الإيمان والطاعة ، والإخلاص ، والتوبة ، والشكر ، وإعطاءه الإحسان والنفع بماله ولسانه وبدنه ، ونيته وقصده .

فتكون نفسه نفساً باذلة، لا لئيمة مانعة ، فالنفس المطيعة ، هي النافعة ، المحسنة لغيرها ، فهي ميسرة لذلك . وهكذا الرجل المبارك ،ميسر للنفع حيث حل ، فجزاء هذا : أن ييسره الله تعالى لليسرى ، كما كانت نفسه ، ميسرة للعطاء .

 هذا ومن أعظم أسباب التيسير التقوى ، وهي : اجتناب ما نهى الله تعالى عنه ، فالمتقي : ميسرة عليه أمور دنياه وآخرته . وتارك التقوى : وإن يُسرت عليه بعض أمور دنياه ، تعسر عليه من أمور آخرته ، بحسب ، ما تركه من التقوى .

واعلم أن طيب العيش ، ونعيم القلب ، ولذة الروح ، وفرحها ، وابتهاجها ، من أعظم نعيم الدنيا ، وهو أجل من نعيم أرباب الدنيا بالشهوات واللذات .

قال الله تعالى : ( فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى ) .

المطالب العالية .  

sz1sz.com

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل