آخر الأسبوع - 44

آخر الأسبوع - 44
الحقيقة المطلقة : -
عندما يبلغ الإنسان الطور الأخير من حياته ، يدرك عندئذ جدياً ، إن آماله الكبرى ليست هنا بل هي هناك في عالم آخر.
( حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال ربي أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحاً ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين )
فالإنسان في كل أطوار حياته ، يبحث عن مقومات سعادته ، وأسباب نعيمه ، لكن كل ما ازداد وعياً ونضجاً ، القى بجبال آماله وأحلامه ، الى مستقبلٍ أبعد من الدنيا ، وقد كان ينظر الى الدنيا في سالف عهده نظر المخلد ، نظر من سيبقى فيها ، ولن يتحول عنها .
فتعلق بها وعشقها، وجعل منها مطمح آماله وأحلامه ، ولكنه قد ادرك اليوم ، بوعيه الثاقب أنه ليس هنا مقر استقراره الأبدي
فقد اقترب زمن الرحيل ، وأن مقره هناك في العالم الآخر , فلابد من الرحيل .
إذن فالأمر يتطلب :ٍ أن يسعى على التوْ إلى تحقيق ضمان سعادته هناك ، وكلما ازداد اهتماماً بذلك المصير ، وتهيأ له ازداد الحاضر من حوله في حسه تفاهة .
( ويقولون ياويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ) : هذا ما يقول عند استلامه كتابه بشماله ، ويرى سجل أعماله بين يديه وعلم أنه كان من المفرطين في سابق أوانه .
ويدرك حينذاك حجم الخسارة .
المطالب العالية :
sz1sz.com

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل