آخر الاسبوع - 47

آخر الاسبوع - 47

آخر الاسبوع - 47
تتمة  / موضة هندية وافدة  :  ( ٢-٢)
تحدثنا في مقالة آخر الأسبوع (46) عن المذهب الهندي الذي اجتاح المجتمع الأمريكي والذي يدعو أتباعه إلى تخصيص بضع دقائق للإستغراق في متاهات وجوده ..الخ .
ونعقب اليوم على هذا المذهب بالحديث ، عن ماهو انفع وأكثر فعالية : عن تأثير القيام بالصلاة على وجدان المسلم .  
الصلاة في حس المسلم ، تبدأ بهذا الشرط النفسي : أن يتجردالمصلي تماماً عن شواغله وهمومه ، وأن يطرح وراءه كل شواغله .

وأن يخرج من نفسه وما فيها من أطماع وشهوات وخواطر وهواجس هاتفاً : الله أكبر ، أي : أكبر من كل هذا ، ويضع قدمه على السجادة في خشوع واستسلام كامل ، وكأنه يخرج من الدنيا بأسرها .
وصلاتنا تمتاز على التمرين الهندي بأنها ليست خروجناً من دنيا التوتر والقلق إلى عالم المحو الكامل والعدم ، بل هي الخروج إلى عالم الغنى المطلق .
وصلاتنا تعطي المؤمن كل الراحة ، فهي ليست سكتة عقلية ، بل صحوة قلبية وانفتاح وجداني تتلقى فيه النفس شحنة إيمانية .
وصلاتنا ايضاً إذا صلاها المسلم ، بحضور كامل ، واستغراق ، فإنها تكون شفاء من كل الأمراض التي وردت في التعويذة الهندية وأكثر .
ولهذا سوف تظل صلاتنا كنزاً مخفياً حُرم  منها كل المتكبرين المعاندين  ، الذين يرون ان الصلاة الإسلامية ، مجرد حركات  رياضية فهم يقفون عند ظاهر الأمر .
ومن أجلها : أُعرج بالرسول إلى أعلى مدارج الكون ، وهناك عند سرة المنتهى ، الحد الذي لم يستطع جبريل عليه السلام أن يتخطاه وقال : (لو تقدمت لاحترقت) .
- [ ] وتقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهناك في ذلك المقام الجليل تلقى من رب العزة والجلال خمسين صلاة ثم خفضها جل جلاله إلى خمس صلوات في اليوم والليلة  رحمة بعباده ،
- [ ] الصلاة هي المعراج الأصغر ، وهي نصيب المسلم من المعراج الأكبر .
وما زالت الصلاة هي الكنز المخفي ، وهي آخر رسائل السماء الى الأرض ، وهي رسالة عآمة للبشرية في كل قارات الدنيا إلى قيام الساعة .
وليست مستهدفة لعرب الجزيرة كما يروج لها البعض .
وأخيراً : الصلاة في الإسلام ، لم تنزل  في مكة ولا في المدينة ، وإنما فرضت في رحلة المعراج  .
شرف ما بعده من شرف وعظمة ما بعدها من عظمة :  لهذا الحدث التاريخي الضخم .
  المطالب العالية :

sz1sz.com

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل