مصير الظالمين

مصير الظالمين

مصير الظالمين

( وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حساباً شديداً وعذبناها عذاباً نكراً ، فذاقت وبال أمرها ، وكان عاقبة أمرها خسراً ) .

(عتت) : العتو : تجاوز الحد في الاستكبار والعناد .

يقول العلامة بن عاشور في تفسير هذه الآيات : ـ

يذكر الله تعالى بما حل بأقوام من عقاب عظيم بسبب قلة اكتراثهم بأمر الله تعالى ورسله ، لئلا يسلكوا نفس المسلك في التهاون بإقامة الشريعة ، فيلقي بهم في مهاوي الهلاك .

وكلمة : ( كأين ) : اسم لعدد كبير منهم .

والمقصود : من إفادة التكثير هنا تحقيق أن العذاب الذي نال أهل تلك القرى ، جزاءً على عتوهم وإعراضهم عن أوامر الله تعالى .

ومن الغفلة والسذاجة : أن يُتصور أو يتوهم متوهم أن ذلك مصادفة ، وأمر عارض في التاريخ القديم ، وأنها غير مطردة ، في الأمم اللاحقة إلى قيام الساعة .

والحساب يقصد به في الدنيا ، ولذلك جاء : ( حاسبناها )  ( عذبناها )  بصيغة الماضي ولك أن تجعله في الآخرة . وشبه الله تعالى عاقبتهم بخسارة التاجر في بيعه ، وذلك  لأنهم عاندوا الرسل وتوهموا أنهم كسبوا الإنتصار عليهم ، فما لبثوا أن صاروا بمذلة وأسى على تفريطهم .

المطالب العالية :

sz1sz.com

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل