نظام السببية

نظام السببية

نظام السببية

نظام السببية التي جعلها الله تبارك وتعالى وسيلة لتحقيق المسببات ، قد يخرقها الله تعالى : ولكن متى وكيف ؟ 

قد جاء قوم سيدنا ابراهيم عليه السلام ، عبدة الأوثان ، بأبراهيم عليه السلام ، بعد أن حطم أصنامهم ، وأوقدوا له ناراً هائلة ليحرقوه أمام آلهتهم نصرة لهم .

والسؤال هنا لماذا سمح الله لهم أن يأتوا بإبراهيم ، ليحرقوه بالنار أمام آلهتهم وهو رسول الله ؟ ، كان من الممكن أن يختفي إبراهيم عليه السلام ، لينجو من الحريق .

لكن لو حدث هذا ، لقالوا لو قبضنا عليه لأحرقناه ، وعندئذ ستظل قوة الآلهة المزيفة مسيطرة على عقولهم ، وأنها تنفع من يعبدها ، وتضر من يؤذيها لذلك لابد من أن يمكنوا من إبراهيم ، ليشهد القوم عجز آلهتهم أمام قدرة الله تعالى .

وكان من الممكن أن يطفئ الله تبارك وتعالى  النار بانزال المطر بعد أن يشعلوها ، فلو حدث هذا لقالوا إن آلهتنا قادرة أن تحرق إبراهيم ، لكن السماء أمطرت ، ولو أن السماء لم تمطر لا نتقمت آلهتنا منه بالحرق .

ما الذي حدث ؟ أن إبراهيم لم يختفي بل وقع في أيديهم ، والمطر لم ينزل من السماء ، والنار تزداد إشتعالاً : ثم القوا بإبراهيم في النار ، فعطل الله تعالى بقدرته وحكمته البالغة ، فاعلية النار في الإحراق ، وتكون النار برداً وسلاماً على إبراهيم.

( قلنا يانار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم ) . ماذا سيكون لو أن الله تعالى قال: كوني برداً ولم يقل : سلاماً ، عنئذ سيموت سيدنا إبراهيم من شدة البرد ، ولو قال : يا نار كوني برداً وسلاماً ، ولم يقل على إبراهيم ، عندئذ سيبطل مفعول النار ومهمتها في الأرض إلى يوم القيامة ، ولم ينتفع بها الخلق .

المطالب العالية : حساب تويتر sabonader@

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل