جوانب العظمة

جوانب العظمة

جوانب العظمة

تحدث أحد علماء السيرة ، عن قصة تحريم شراب العسل في قضية مارية القبطية أم ولده إبراهيم ، فيقول : أختار الله تعالى ، الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ لتتمثل فيه العقيدة بكل خصائصها ، ليكون هو بذاته ، وبحياته : الترجمة الكاملة لطبيعة هذه الرسالة ، وهذا المنهج .

إنه ليس له في نفسه شئ خاص ، فهو لهذه الدعوة كله ، فعلام يختبي جانب من حياته ؟ : فصورة التحريم تعرض في صدرها صفحة من حياته البيتية ، وصورة من الإنفعالات والاستجابات الإنسانية بين بعض نسائه وبعض ، وبينهن وبينه .

إن الأحداث التي وقعت بينه وبين زوجتيه ، عائشة وحفصة ، وقصة العسل وقصة مارية في بيت حفصة ، كلها من أعظم أسرار البيوت في عرفنا ، لا يجرؤ أحدنا ، أن يبيح بها ، أو يسمح لزوجاته كشفها لأحد .

ولكن الله تعالى : كشف هذه هذه الأحداث في هذه السورة ليظهر الطبيعة البشرية ، وسلوكيات النساء ، وعظمة موقفه ، لقد ملك نفسه ، ولم تملكه ، وكان كبير العقل تصرف إزاء أزواجه بخلق رفيع ، لا يُكاد يعبر عنه .

تأمل هذه العظمة في هذا السياق القرآني : ( عرف بعضه وأعرض عن بعض ) .

وهذه مقولة رب العالمين ، كأننا نلمح : إشارة واضحة إلى محبة الله ، لهذا الخلق العظيم ، في رسوله : فهو لم يعنف ولم يستطرد في الحديث معها .

المقتضى الإيماني :ـ

فلنحرص أن يكون كلامنا ، ومواقفنا من الأحداث التي نحن طرف فيها : نتجنب التشفي ، والإبتعاد عن صيغة الكلام الذي قد يثير مشاعر الطرف الآخر ويؤذي نفسه ، لكي يبقى خيط المود ممدوداً ، ليحسن لنا سهولة الرجعة ونحتفظ بالمودة .

المطالب العالية :

  @abonader


التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل